وزيرا خارجية مصر وأمريكا يبحثان أوضاع غزة والسودان وتثبيت اتفاق شرم الشيخ

كتب: ياسين عبد العزيز

جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ونظيره الأمريكي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء، حيث تناول الاتصال سبل دعم الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، ومجمل التطورات المتسارعة في الإقليم.

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره الإيراني لتعزيز العلاقات الثنائية

نقل الوزير عبد العاطي خلال الاتصال تحيات وتقدير فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى الاعتزاز العميق بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وما تحققه من مصالح مشتركة في المجالات المختلفة.

أكد الوزير المصري الحرص الكامل على مواصلة التنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية، بما يسهم في دعم دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خلال هذه المرحلة الدقيقة والحاسمة.

تناول الاتصال أيضًا أهمية قصوى لتكثيف التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة، مع التركيز على جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية النوعية إلى السوق المصرية الواعدة.

أضاف السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن المباحثات تناولت عددًا من التطورات الإقليمية الهامة، وفي مقدمتها الأوضاع الإنسانية والسياسية المعقدة في قطاع غزة.

بحث الوزيران الجهود الجارية لتنفيذ خطة الرئيس ترامب، وتثبيت بنود اتفاق شرم الشيخ للسلام، والذي يمثل خارطة طريق للتهدئة وإدارة الصراع في المنطقة.

أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الدولية الفاعلة، لضمان التنفيذ السريع لقرار مجلس الأمن رقم 2803، وإسراع عملية تشكيل قوة الاستقرار الدولية في غزة، لتضطلع بمسئوليتها ومهامها الأمنية.

شدد الوزير على أهمية المضي قدمًا في خطوات تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، لتتولى إدارة قطاع غزة بشكل فعال ومحترف، مؤكدًا أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق دون تأخير.

أكد وزير الخارجية المصري أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى قطاع غزة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية الكارثية.

شدد على ضرورة إعادة تأسيس البنية التحتية المتضررة للقطاع، بما يلبي الاحتياجات الإنسانية الملحة للسكان، ويساعدهم على تجاوز الأزمة.

تطرق الاتصال إلى الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان واستقراره، ومؤسساته الوطنية الرسمية.

استعرض الوزير المصري نتائج زيارته الأخيرة التي قام بها إلى الخرطوم في الحادي عشر من نوفمبر الماضي، والتي عكست التزام القاهرة بدعم الشقيقة السودان.

شدد وزير الخارجية على ضرورة توحيد الجهود الدولية والإقليمية، لدفع مسار التهدئة المستدامة والتوصل إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، في إطار جهود “الرباعية الدولية” المعنية.

أكد على أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية الضرورية، إلى جميع المناطق المتضررة في السودان، للتخفيف من معاناة المدنيين العالقين في الصراع.

كما تناول الاتصال التطورات الجارية في لبنان، حيث اطلع الوزير عبد العاطي نظيره الأمريكي على نتائج زيارته الأخيرة إلى بيروت في السادس والعشرين من نوفمبر الماضي.

جاءت زيارة بيروت تنفيذاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، لدعم لبنان الشقيق، ولبحث سبل خفض حدة التوتر، وتعزيز الاستقرار الداخلي والإقليمي.

أكد الوزير المصري ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة وسيادة وأمن واستقرار لبنان، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية.

انتقل وزيرا الخارجية لبحث ملف الأمن المائي المصري، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية التعاون بين دول الحوض وفقا لقواعد القانون الدولي، للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل التاريخية.

أكد رفض مصر القاطع للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، محذرًا من تبعات أي تصرف غير مسؤول.

شدد الوزير المصري على أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة، اتساقاً مع القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، لحماية أمنها المائي الذي هو جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.

تناول الاتصال أيضًا تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث أكد الوزير عبد العاطي من جانبه على الموقف المصري الثابت، الداعي إلى ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية عاجلة للأزمة.

تستهدف التسوية إنهاء الصراع، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويجنب الشعوب المزيد من المعاناة الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى