سوريا وفلسطين: هل تصمد القوى الكروية العربية البازغة أمام منتخبى السعودية والمغرب فى ربع نهائى كأس العرب؟

كتب: أحمد محمد

مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العرب، تتجه الأنظار نحو أربع منتخبات تحمل آمالاً متناقضة: منتخب المغرب و السعودية المرشحين بقوة، ومنتخبات سوريا و فلسطين الباحثة عن إثبات الذات وتحقيق المفاجأة في ظل ظروف صعبة.

يطرح التساؤل نفسه: هل يمكن لمنتخبي الإرادة السورية والفلسطينية الصمود والمنافسة بجدية أمام القوى الكروية العربية التقليدية؟

 المنتخب السوري: رهان على الروح القتالية

لطالما عُرف المنتخب السوري بـ “نسور قاسيون” وامتلاكه لروح قتالية عالية، تتضاعف في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. رغم الظروف الصعبة، يمتلك المنتخب السوري لاعبين ذوي خبرة يلعبون في دوريات آسيوية وعربية قوية، مما يمنحهم صلابة تكتيكية.

وتتمثل في الدفاع المنظم والقدرة على استغلال الهجمات المرتدة، بالإضافة إلى الدعم الجماهيري الكبير الذي يمثل حافزاً معنوياً هائلاً.

المنتخب السورى
المنتخب السورى

التحدي أمام أسود الأطلس

يشكل اللقاء المرتقب مع المنتخب المغربى أو أسود الأطلس اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدفاع السوري على امتصاص الضغط الهجومي السعودي والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم. تجاوز هذا الاختبار يعتمد على الالتزام التكتيكي والانضباط العالي.

منتخب “الفدائي” يبحث عن التأثير

يشارك المنتخب الفلسطيني، الملقب بـ “الفدائي”، حاملاً معه ليس فقط طموحاً رياضياً، بل قضية وهوية وطنية قوية. يمثل التأهل واللعب في مثل هذه البطولات إنجازاً في حد ذاته، نظراً للصعوبات اللوجستية والتدريبية الهائلة التي يواجهها.

وتكمن نقاط القوة فى المنتخب الفلسطينى فى أنه يمتلك مزيجاً من اللاعبين المحترفين في أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية، مما يضيف عمقاً فنياً ومهارات فردية متنوعة.

المنتخب الفلسطينى
المنتخب الفلسطينى

فيما يعتبر المنتخب السعودى، بقوته الكبيرة ونجومه الكبار، أحد أصعب الاختبارات. يحتاج “الفدائي” إلى أداء استثنائي يتجاوز الفوارق الفنية والبدنية، والاعتماد على التنظيم الدفاعي ومفاجأة الخصم في الهجمات القليلة المتاحة.

عمالقة العرب: السعودية والمغرب

يتمتع منتخبا السعودية والمغرب بوضع المرشحين الأقوياء في البطولة، نظراً لعدة عوامل:

بعتمد المنتخب السعودى على جيل مميز من اللاعبين المحليين المدعومين باستثمارات ضخمة في الدوري المحلي، بالإضافة إلى خبرة اللعب تحت ضغط في المحافل الدولية.

أما المنتخب المغربى فيمتلك تشكيلة مدججة بالنجوم المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، مما يمنحه تفوقاً في الجانب الفني والبدني والخبرة العالمية.

بين الواقع والطموح

على الرغم من الفوارق الفنية والتنظيمية الواضحة بين المنتخبات، فإن كأس العرب غالباً ما تكون ساحة للمفاجآت التي تعتمد على الإرادة والروح القتالية.

وقد لا يتمكن المنتخبان السوري والفلسطيني من الهيمنة، لكن قدرتهما على الصمود وتقديم عروض قوية، وربما تحقيق انتصارات غير متوقعة، وصعود إلى دور نصف النهائى فى البطولة ستكون بمثابة انتصار معنوي ورياضي يرسخ مكانتهما كقوى كروية بازغة لا تستهان بها.

طالع المزيد:

لقاء ناري يجمع المغرب وسوريا في افتتاح ربع نهائي كأس العرب 2025.. موعد المباراة

زر الذهاب إلى الأعلى