الصحة تبحث مع “كلينيلاب” تعزيز المراقبة الجزيئية للسل وشبكات المياه
كتب – محمد سيد
التقى الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وفد شركة «كلينيلاب»، التي تُعد الشريك التجاري المعتمد لشركة QIAGEN الألمانية في مصر، وذلك بهدف بحث سبل تعزيز قدرات التشخيص والمراقبة المتبعة في مجال الصحة العامة، وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة لتحديث منظومة الترصد القومي، وتعميق التعاون مع الشركات العالمية.
“الصحة العالمية” تحسم الجدل: اللقاحات لا تسبب التوحد
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع الثنائي ركز على مناقشة خطط التوسع في البرنامج القومي المخصص لفحص ومراقبة عدوى مرض السل، وهو برنامج حيوي لحماية المجتمع، كما تم التركيز على أهمية استخدام تكنولوجيا البيولوجيا الجزيئية الرقمية المتقدمة لمراقبة جودة مياه الشرب ومياه الصرف الصحي، وهذا التوجه يدعم مبدأ الإنذار المبكر.
أضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء ناقش أيضاً الترتيبات اللازمة لتوسيع نطاق الفحوصات الطبية لتشمل الفئات ذات الأولوية القصوى، مثل مرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة، ومرضى الغسيل الكلوي الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، والعاملين الصحيين في القطاعات المختلفة، لضمان سلامتهم وتخفيف المخاطر عليهم.
أشار “عبدالغفار” إلى أن خطة التوسع تضمنت كذلك تتبع المخالطين للمصابين بالأمراض المعدية بدقة، ومتابعة بعض المؤشرات الصحية الخاصة بفئة الأطفال، ما يعكس حرص الوزارة على تطبيق نهج شامل في مكافحة الأمراض والوقاية منها، وتأمين الصحة العامة لجميع الفئات، وهو هدف استراتيجي للوزارة.
قال المتحدث الرسمي إن الاجتماع ناقش أيضاً سُبل تفعيل استراتيجية المراقبة الصحية الشاملة، باستخدام تقنية البيولوجيا الجزيئية لرصد مسببات الأمراض المعدية التي قد تتواجد في شبكات مياه الشرب، وكذلك في محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وهذه الخطوات تُعد نقلة نوعية في مجال الترصد البيئي.
أكد “عبدالغفار” أن هذه المراقبة الحديثة تهدف بشكل رئيسي إلى دعم نظام الإنذار المبكر لظهور أي تفشيات وبائية، وتعزيز الأمن الصحي والمائي للدولة، وذلك ضمن منظومة الترصد القومي المتكاملة التي تعمل عليها الوزارة، لضمان سلامة المياه التي تصل إلى المواطنين.
تابع المتحدث الرسمي قائلاً إن الجانبين استعرضا كذلك إمكانيات التوسع في إجراء الفحوصات الجزيئية السريعة لمتابعة الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، بالإضافة إلى أمراض التهاب السحايا الخطيرة، وهذه الفحوصات السريعة ضرورية للتعامل مع الحالات الطارئة، لتعزيز الاكتشاف المبكر لأي تفشيات وبائية محتملة، ودعم الترصد الوبائي الوطني ببيانات دقيقة وسريعة.
أشار “عبدالغفار” إلى مناقشة مقترح صياغة مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة وشركة «كلينيلاب»، لتعزيز أطر التعاون الفني والتقني بينهما في المستقبل، كما تم طرح اقتراحات جادة وملموسة تهدف إلى توطين صناعة الأجهزة والكواشف الطبية الحديثة داخل مصر، ما يخدم خطط الدولة لدعم الصناعة المحلية، ورفع مستوى الاكتفاء الذاتي من التجهيزات الطبية.
حضر الاجتماع من جانب الوزارة الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، والدكتورة نانسي الجندي، رئيس الإدارة المركزية للمعامل المركزية، ما يؤكد أهمية دور المعامل في تطبيق هذه التكنولوجيا الجديدة، كما حضر الدكتور وجدي أمين، مدير عام الإدارة العامة للأمراض الصدرية، والدكتورة هبة ترك، مدير عام الإدارة العامة للمستشفيات، ما يضمن التنسيق الكامل بين جميع الجهات التنفيذية.





