انفصاليو الجنوب اليمنى يوسّعون طموحاتهم نحو صنعاء.. تحولات تنذر بجولة جديدة من الصراع

كتبت: إيناس محمد

مع تعقّد المشهد اليمني واستمرار الانقسامات السياسية والعسكرية، تتزايد المؤشرات على مرحلة جديدة من التصعيد قد تعيد البلاد إلى أتون الحرب الأهلية.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى تصاعد طموحات القوى الانفصالية في جنوب اليمن للسيطرة على العاصمة صنعاء الواقعة في الشمال، موضحة إلى أن التحركات الأخيرة في محافظة حضرموت كشفت عن حجم قوتهم وقدرتهم على التمدد والوصول إلى مناطق متفرقة في أنحاء البلاد.

ووفقا لتقرير الصحيفة، فإن هذه التطورات تنذر بإمكانية تجدد الحرب الأهلية في اليمن، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مواجهة مباشرة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وجماعة الحوثيين، في صراع قد يدفع البلاد نحو واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ولفت التقرير إلى تصريحات أدلى بها عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أكد فيها أن الهدف التالي يجب أن يكون صنعاء، «سواء عبر الوسائل السلمية أو من خلال الحرب»، معتبرا أن ذلك السبيل الوحيد، من وجهة نظره، لإعادة العدل إلى الشعب اليمني وهزيمة ما وصفه بالعدوان.

وأوضحت الصحيفة أن المجلس الانتقالي الجنوبي، رغم كونه شكليا جزءا من مجلس القيادة الرئاسي، فإن تحركاته الأخيرة تعكس تحولا مفصليا في المشهد السياسي اليمني شديد الانقسام.

ولفتت الصحيفة إلى دلالات رمزية لكنها بالغة الأهمية، من بينها غياب العلم الوطني للجمهورية اليمنية عن اجتماعات عيدروس الزبيدي، ، داخل القصر، مقابل رفع علم الجنوب، وهو ما يعد مؤشرا واضحا على تقدم المشروع الانفصالي وتحديه لترتيبات وحدة الدولة اليمنية.

وفي السياق ذاته، نبه تقرير الصحيفة إلى مغادرة رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مدينة عدن متوجها إلى العاصمة السعودية الرياض لإجراء محادثات عاجلة مع المسؤولين السعوديين، في خطوة تعكس حجم القلق الإقليمي، وتُشير إلى احتمالات خطيرة، من بينها اهتزاز أو حتى الإطاحة بالحكومة اليمنية المدعومة من الشرعية الدولية، في ظل التحولات المتسارعة على الأرض.

طالع المزيد:

عبدالحليم قنديل يكتب: لا اليمن عاد يمنا ولا السودان

زر الذهاب إلى الأعلى