الدولار يتراجع أمام الجنيه المصري بختام تعاملات الإثنين في البنوك

كتب: ياسين عبد العزيز

اختتم سعر الدولار الأمريكي تعاملات اليوم الإثنين الموافق الخامس عشر من ديسمبر عام 2025 بتراجع ملحوظ أمام الجنيه المصري في كافة البنوك العاملة بالقطاع المصرفي، ليؤكد استمرار حالة الهدوء النسبي التي يشهدها سوق الصرف المحلي، حيث تراوح هذا التراجع في سعر العملة الخضراء بين 5 إلى 7 قروش منذ بداية التداول صباح اليوم.

أسعار الدولار في مصر اليوم الإثنين

تراجع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري، أحد أكبر البنوك الحكومية، ليسجل 47.43 جنيه مصري عند الشراء، و47.53 جنيه للبيع في ختام التعاملات الرسمية، كما سجل الدولار نفس السعرين في بنك مصر، مما يدل على توحيد نسبي في أسعار العملات داخل أكبر مؤسستين ماليتين بالبلاد، ويعكس التزاماً قوياً بآليات السوق المفتوحة، مع الحفاظ على استقرار الأسعار المعلنة، مما يطمئن المتعاملين والمستوردين على حد سواء.

سجل سعر الدولار في البنك التجاري الدولي (CIB) تراجعاً مماثلاً، حيث وصل إلى 47.41 جنيه للشراء و47.51 جنيه للبيع، بينما جاء سعره في بنك الإسكندرية بنفس مستويات التداول، الأمر الذي يؤكد المنافسة الصحية بين البنوك الخاصة في تداول العملة الأجنبية، وفي بنك قناة السويس سجل الدولار 47.42 جنيه للشراء و47.52 جنيه للبيع، وهي فروقات ضئيلة للغاية لا تتجاوز القروش القليلة بين المؤسسات المصرفية المختلفة، مما يدل على انضباط سوق الصرف.

سجل الدولار في بنك كريدي أجريكول 47.40 جنيه عند الشراء، و47.50 جنيه للبيع، وشاركه بنك البركة وبنك التعمير والإسكان في تسجيل نفس الأسعار بالتمام، وهو ما يظهر تقارب الأسعار بين البنوك ذات الأحجام المختلفة، مشيراً إلى أن سعر الصرف أصبح أكثر مرونة وواقعية، وفي بنك أبو ظبي التجاري سجل الدولار السعر الأدنى عند الشراء في البنوك التي تم رصدها، حيث وصل إلى 47.38 جنيه للشراء، و47.48 جنيه للبيع، مما يعكس نشاط البنوك الخليجية في السوق المصري.

أكد البنك المركزي المصري أن متوسط سعر الدولار في تعاملاته الرسمية لهذا اليوم قد استقر عند 47.39 جنيه للشراء، و47.53 جنيه للبيع، مما يؤشر إلى أن التراجعات التي حدثت في الأسواق المصرفية تسير وفقاً للتوقعات والسياسات النقدية الموضوعة، ويأتي هذا التراجع في ختام التعاملات ليؤكد على أن الجنيه المصري بدأ يستعيد بعضاً من قوته وثقة المتعاملين في الفترة الأخيرة، بعد فترة من التذبذب وعدم الاستقرار، مما يدعم خطط الحكومة الاقتصادية والإصلاحية الطموحة.

جاءت حركة التراجع هذه في أسعار الدولار استجابة لعدة عوامل اقتصادية إيجابية حدثت مؤخراً، كان من أهمها زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر غير النفطي، بالإضافة إلى نجاح خطة الحكومة في توفير مصادر مستدامة للعملة الصعبة، ويشير المحللون إلى أن استمرار هذه السياسات الحكيمة من شأنه أن يدفع سعر العملة الأمريكية نحو مزيد من الاستقرار، وقد يؤدي إلى تراجعات إضافية مستقبلاً، مما يخفف الضغط على فاتورة الاستيراد ويسهل حركة التجارة المحلية والدولية.

يُتوقع أن يساهم هذا التراجع الطفيف في سعر الدولار في تخفيف بعض الأعباء عن كاهل المستوردين والشركات العاملة في السوق المصري، مما قد ينعكس إيجاباً على أسعار بعض السلع المستوردة للمستهلك النهائي، ويعزز من القدرة التنافسية للصناعات المحلية التي تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة، فيما تترقب الأسواق نتائج اجتماع البنك المركزي القادم لمعرفة ما إذا كانت هناك قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة ستؤثر على مسار العملة الأجنبية، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى