زلزال يضرب ولاية أنطاليا التركية ويثير المخاوف من ارتدادات عنيفة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية “آفاد” عن رصد هزة أرضية جديدة ضربت ولاية أنطاليا السياحية، حيث بلغت قوة الزلزال ثلاث درجات وثماني أعشار الدرجة على مقياس ريختر، مما أثار حالة من الترقب والحذر بين سكان الولاية الساحلية وزوارها، خاصة مع تزايد النشاط الزلزالي الذي تشهده المناطق التركية المختلفة خلال الآونة الأخيرة وتأثيره على البنية التحتية.
عاجل.. مصر تشعر بهزة أرضية بسبب زلزال بتركيا
حدد الخبراء في المركز الوطني لرصد الزلازل إحداثيات الهزة الأرضية بدقة عند خط عرض سبع وثلاثين درجة شمالاً، بينما وقع مركز الزلزال عند خط طول ثلاثين درجة شرقاً، وبعمق وصل إلى نحو خمسين كيلومتراً تحت سطح الأرض، وهو ما يفسر شعور بعض سكان المناطق المجاورة بارتجاجات خفيفة لم تسفر عن وقوع خسائر مادية أو إصابات بشرية حتى هذه اللحظة.
أعادت هذه الهزة إلى الأذهان سلسلة الزلازل التي تضرب الولايات التركية الجنوبية والغربية بصفة متكررة، حيث شهدت منطقة مرمريس التابعة لولاية موغلا زلزالاً أقوى في مطلع شهر يونيو الماضي، بلغت شدته خمس درجات وثماني أعشار الدرجة، وأعلن حينها وزير الداخلية علي يرلي قايا استنفار الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ للتعامل مع أي تداعيات محتملة للهزة القوية.
تستحضر الذاكرة التركية بكثير من الألم مأساة زلزال فبراير من عام ألفين وثلاثة وعشرين المدمر، الذي بلغت قوته نحو ثماني درجات على مقياس ريختر، وخلف وراءه عشرات الآلاف من الضحايا والمصابين في كارثة إنسانية لم تشهدها المنطقة منذ عقود طويلة، وامتدت آثارها المدمرة لتطال المدن السورية القريبة من الحدود المشتركة، مسببة دماراً هائلاً في المباني والمنشآت الحيوية.
صنّف المتخصصون زلزال العام الماضي كواحد من أعنف الزلازل في التاريخ المعاصر لتركيا وسوريا، نظراً لاتساع رقعة الدمار الجغرافي وانهيار أحياء سكنية كاملة فوق رؤوس قاطنيها، وهو ما دفع السلطات التركية منذ ذلك الحين لتشديد إجراءات السلامة الإنشائية، وتكثيف حملات التوعية بين المواطنين حول كيفية التصرف أثناء وقوع الهزات الأرضية المفاجئة لتقليل حجم الخسائر البشرية.




