الخارجية تتابع غرق مركب قبالة سواحل اليونان ووفاة 14 مصرياً

كتب: ياسين عبد العزيز

تتابع وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج ببالغ الاهتمام تداعيات حادث غرق مركب مخصص للهجرة غير الشرعية، والذي أبحر من إحدى الدول المجاورة متوجهاً إلى السواحل اليونانية في مطلع شهر ديسمبر الجاري، حيث كان يقل على متنه أربعة وثلاثين مهاجراً من جنسيات متباينة، بينهم أربعة عشر مواطناً مصرياً تأكدت وفاتهم جراء غرق المركب بالقرب من جزيرة كريت اليونانية.

تفاصيل اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي

أصدر الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج، تكليفات فورية للسفارة المصرية في أثينا بسرعة التواصل مع السلطات اليونانية المعنية، وذلك لتقديم أوجه الرعاية والدعم اللازمين لمن كُتبت لهم النجاة من هذا الحادث المأساوي، والعمل على إنهاء الإجراءات القانونية المتعلقة بحصر المتوفين وتحديد هوياتهم، تمهيداً لاتخاذ الترتيبات الضرورية لنقلهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

تتواصل السفارة المصرية في اليونان حالياً مع أسر الضحايا المصريين لترتيب إجراءات شحن الجثامين، حيث تبذل البعثة الدبلوماسية جهوداً مكثفة مع مصلحة الطب الشرعي والجهات الأمنية اليونانية لتسهيل استخراج شهادات الوفاة، وضمان وصول الجثامين إلى ذويهم في القرى والمدن المصرية، لمواراتهم الثرى بعد انتهاء التحقيقات الرسمية التي تجريها السلطات المحلية حول ملابسات غرق المركب المتهالك.

تجدد وزارة الخارجية مناشداتها القوية لكافة المواطنين بضرورة الحذر من الانجراف خلف وعود عصابات الهجرة غير الشرعية، التي تستغل طموحات الشباب وتعرض حياتهم لخطر الموت غرقاً في عرض البحر، وتشدد الوزارة على أهمية اتباع المسارات القانونية والرسمية للسفر إلى الدول الأجنبية عبر الحصول على تأشيرات دخول شرعية، وذلك حفاظاً على الأرواح وتجنباً لتكرار مثل هذه الفواجع الإنسانية المؤلمة.

تتقدم الوزارة بخالص التعازي والمواساة لأهالي المتوفين الذين لاقوا حتفهم في هذا الحادث الأليم، مؤكدة أنها لن تدخر جهداً في متابعة كافة التفاصيل المتعلقة بحقوق الضحايا وضمان عودة جثامينهم بكرامة، وتعمل غرفة عمليات وزارة الخارجية على مدار الساعة لتلقي استفسارات الأهالي وتوفير المعلومات الموثقة حول حالة الناجين، بالتنسيق الكامل مع خفر السواحل اليوناني والمنظمات الإغاثية العاملة في منطقة المتوسط.

تعمل الدولة المصرية من خلال مبادراتها المتعددة على مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر خلق فرص عمل حقيقية للشباب، وتوعيتهم بمخاطر ركوب مراكب الموت التي تفتقر لأبسط قواعد الأمان والسلامة البحرية، وتعتبر واقعة غرق مركب كريت بمثابة جرس إنذار جديد يستوجب تضافر الجهود المجتمعية مع الدولة لمحاصرة سماسرة الهجرة، الذين يتاجرون بأحلام البسطاء ويتركونهم لمصير مجهول في أعماق البحار.

تنسق السلطات المصرية مع الجانب اليوناني لتوسيع نطاق عمليات البحث والإنقاذ في محيط موقع الحادث، للتأكد من عدم وجود مفقودين آخرين لم يتم العثور عليهم حتى الآن، ويجري حالياً إعداد تقرير مفصل حول جنسيات كافة الركاب والجهة التي انطلق منها المركب، وذلك لتعزيز التعاون الأمني الإقليمي في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، التي تدير رحلات الموت عبر البحر المتوسط وتتسبب في خسائر بشرية متلاحقة.

زر الذهاب إلى الأعلى