تعديلات تشريعية جديدة لتنظيم الضرائب العقارية بالمنتجعات والمجمعات السكنية
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت الحكومة عن ملامح مشروع القانون الجديد بتعديل بعض أحكام ضريبة العقارات المبنية، حيث أحالت السلطة التنفيذية التعديلات المقترحة على القانون رقم مئة وستة وتسعين لسنة ألفين وثمانية إلى مجلس الشيوخ لمناقشتها، وتستهدف هذه الخطوة وضع إجراءات تنظيمية حديثة تتعلق بآليات تقديم الإقرارات الضريبية، خاصة داخل القرى السياحية والمنتجعات والمجمعات السكنية المغلقة المعروفة بـ “الكمبوندات”، بما يضمن ضبط المنظومة وتحصيل حقوق الدولة بفعالية ويسر.
مجلس الوزراء يوضح حقيقة زيادة أسعار سيارات نقل المياه بمحافظة مطروح
شمل مشروع القانون تعديلاً جوهرياً على المادة الرابعة عشرة ليتسق نصها مع تعريف المكلف بالضريبة، حيث تهدف التعديلات الجديدة إلى التيسير على المواطنين عبر إعفائهم من إلزامية تقديم إقرار منفصل لكل مأمورية ضرائب عقارية في حال تعدد الأملاك، وبدلاً من ذلك يكتفي المكلف بتقديم إقرار واحد شامل يتضمن بيانات كافة العقارات التي يمتلكها أو ينتفع بها أو يستغلها على مستوى الجمهورية، مما يقلل من الأعباء الإدارية والبيروقراطية التي كانت تواجه الملاك سابقاً.
وأجاز القانون المقترح التحول التدريجي في تقديم الإقرارات الضريبية من النظام الورقي التقليدي إلى النظام الإلكتروني الحديث، وذلك وفقاً للجدول الزمني والضوابط التقنية التي تضعها مصلحة الضرائب العقارية لضمان دقة البيانات وسهولة التداول، كما حدد التعديل مجموعة من البيانات الجوهرية الواجب توافرها في الإقرار المقدم، لضمان حصر كافة الوحدات السكنية والتجارية بدقة متناهية، وتجنب أي تضارب في تقدير القيمة الإيجارية التي تعد الأساس في حساب الضريبة.
واستحدث المشرع نصاً قانونياً يلزم إدارات القرى والمنتجعات السياحية والمجمعات السكنية بضرورة التعاون مع مصلحة الضرائب، حيث يتعين على هذه الإدارات تقديم بيان وافٍ لمأمورية الضرائب المختصة تزامناً مع إجراءات الحصر الخماسي أو الحصر السنوي للمستجدات، ويجب أن يتضمن هذا البيان أسماء كافة أصحاب حقوق الملكية أو الانتفاع داخل نطاق المجمع السكني، مع توفير بياناتهم الشخصية الكاملة لتسهيل أعمال الحصر والتقدير الضريبي العادل لكل وحدة على حدة.
وأوجبت التعديلات الجديدة على شركات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي موافاة مصلحة الضرائب بكافة البيانات المطلوبة، كما شمل هذا الإلزام وحدات الإدارة المحلية والجهات الحكومية والهيئات العامة والأشخاص الاعتبارية، بهدف تمكين المصلحة من الحصول على معلومات دقيقة حول استهلاك المرافق وربطها بالقيمة الإيجارية الحقيقية للعقارات، وهو ما يدعم جهود المصلحة في تطبيق أحكام القانون ومنع التهرب الضريبي عبر إخفاء بيانات الوحدات المبنية أو طبيعة استغلالها.
وتستهدف الحكومة من خلال هذه التعديلات معالجة الثغرات التي ظهرت في الممارسة العملية خلال السنوات الماضية، خاصة في المناطق السياحية والمجتمعات العمرانية الجديدة التي شهدت نمواً متسارعاً وتغييراً في ملكيات الوحدات، حيث ستساهم البيانات المقدمة من جهات المرافق في توفير قاعدة بيانات رقمية موحدة للعقارات في مصر، مما يساهم في تحقيق العدالة الضريبية وتوجيه الحصيلة نحو مشروعات التنمية والخدمات العامة التي تعود بالنفع على المجتمع بأسره.





