رئيس الوزراء يؤكد نجاح مصر في كبح الهجرة غير الشرعية بنسبة 99%
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية نجحت بجهود أمنية ورقابية مكثفة في وقف خروج مراكب الهجرة غير الشرعية من السواحل الوطنية بنسبة تكاد تكون كاملة، حيث وصلت معدلات السيطرة إلى تسعة وتسعين بالمائة، مؤكداً أن الحكومة تتعامل بمنتهى الحسم والصرامة مع أي عصابات أو شبكات إجرامية تحاول العبث بأرواح الشباب عبر هذه المسارات المحفوفة بالمخاطر.
رئيس الوزراء يهنىء الرئيس السيسي بمنحه أرفع وسام من الفاو
علق رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي موسع اليوم، على الحادث الأليم لغرق مركب يحمل مهاجرين غير شرعيين ومن بينهم مواطنون مصريون، موضحاً أن مثل هذه الوقائع المفجعة تظل في إطار الحوادث الفردية التي قد تقع من وقت لآخر خارج الحدود، لكنها لا تعكس أبداً الوضع المستقر والآمن للحدود البحرية والبرية المصرية التي باتت عصية على مهربي البشر بفضل الاستراتيجية الوطنية الشاملة.
شدد مدبولي على أن الأجهزة المعنية تواصل ملاحقة السماسرة والوسطاء الذين يستغلون أحلام البسطاء لإلقائهم في عرض البحر، مشيراً إلى أن مصر تبذل جهوداً جبارة ليس فقط على الصعيد الأمني، بل ومن خلال خلق فرص عمل وتنمية حقيقية في المحافظات التي كانت تعد مصدراً لهذه الظاهرة، وذلك لضمان اجتثاث الأزمة من جذورها وتوفير حياة كريمة تمنع الشباب من التفكير في الهجرة القسرية.
أوضح رئيس الحكومة أن النجاح المصري في هذا الملف نال إشادات دولية واسعة من مختلف المنظمات الأممية والشركاء الأوروبيين، حيث باتت التجربة المصرية في مكافحة الهجرة غير الشرعية نموذجاً يحتذى به في المنطقة، خاصة وأن الدولة لم تكتفِ بالمنع الأمني فقط، بل قامت بإقرار تشريعات مغلظة للعقوبات تستهدف كل من يشارك في تنظيم أو تسهيل هذه الرحلات غير القانونية التي تودي بحياة الأبرياء.
تطرق المؤتمر الصحفي إلى أهمية الوعي المجتمعي في مساندة جهود الدولة، حيث دعا مدبولي الأسر المصرية إلى ضرورة تحذير أبنائهم من الانسياق وراء دعايات كاذبة تروجها عصابات التهريب حول فرص العمل الوهمية في الخارج، مؤكداً أن الحوادث الفردية التي تقع بعيداً عن السواحل المصرية تدمي القلوب، وتفرض على الجميع تكاتفاً أكبر لحماية الأمن القومي المصري وصورة الدولة في المحافل الدولية.
أشار رئيس الوزراء إلى أن القوات البحرية وقوات حرس الحدود تعمل على مدار الساعة بأحدث الوسائل التكنولوجية لمراقبة السواحل الطويلة، مما جعل من المستحيل تقريباً انطلاق أي مركب يحمل أعداداً كبيرة من المهاجرين دون رصده والتعامل معه فوراً، وهو ما يفسر لجوء بعض العصابات للعمل من دول جوار أو نقاط بعيدة عن الرقابة المصرية الصارمة التي فُرضت خلال السنوات القليلة الماضية.
أكد مدبولي أن الحكومة تضع ملف الهجرة غير الشرعية على رأس أولوياتها السياسية والأمنية، نظراً لارتباطه الوثيق بحقوق الإنسان وحماية الحق في الحياة، بالإضافة إلى انعكاساته على علاقات مصر الاستراتيجية مع دول حوض البحر المتوسط، لافتاً إلى أن الملاحقات القضائية مستمرة ولن تتوقف حتى يتم القضاء تماماً على أي محاولات لاستعادة نشاط هذه التجارة المحرمة دولياً ووطنياً تحت أي ظرف.
اختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستبقى حصناً منيعاً أمام كافة أشكال الجريمة المنظمة، وأن الدولة مستمرة في مسار التنمية الذي يعد الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمع وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة، بعيداً عن قوارب الموت التي تحاول استنزاف طاقات الشباب، داعياً الإعلام إلى تسليط الضوء على قصص النجاح المحلية كبديل آمن وواقعي يغني عن المغامرة بالأنفس في مياه مجهولة.





