تآكل شعبية ترامب ومخاوف من فقدان السيطرة على القاعدة الجمهورية

كتب: ياسين عبد العزيز

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء خطاب مرتقب للأمة يستعرض فيه حصاد عامه الأول منذ العودة للبيت الأبيض في يناير ألفين وخمسة وعشرين، إلا أن الأرقام الواردة في استطلاعات الرأي الأخيرة ترسم صورة مغايرة لتطلعاته.

ترامب يعلن حصارًا بحريًا شاملًا على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات

وكشفت شبكة سي إن إن الأمريكية عن تراجع حاد في معدلات شعبيته لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وهو ما يضعف من مبررات حصوله على تفويض شعبي غير مسبوق كما كان يدعي في خطاب تنصيبه.

أظهرت البيانات الإحصائية أن القوة السياسية الحقيقية لترامب، والمتمثلة في كتلة “المؤيدين بشدة”، بدأت في التآكل بشكل يهدد قبضته الحديدية على الحزب الجمهوري، فبينما كان يعتمد سابقاً على هيمنته الكاملة لتوحيد صفوف أنصاره.

وتشير التقديرات الحالية إلى أن واحداً فقط من بين كل خمسة أمريكيين لا يزال يدعمه بقوة، وهي النسبة التي تضاهي أسوأ مستويات التأييد التي سجلها خلال ولايته الرئاسية الأولى قبل سنوات.

كشف استطلاع حديث أجرته شبكة إن بي سي نيوز بالتعاون مع سيرفي مونكي عن انخفاض مقلق في نسبة المؤيدين المتحمسين، حيث تراجعت النسبة من ستة وعشرين بالمائة في أبريل الماضي إلى واحد وعشرين بالمائة فقط في الوقت الراهن، ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل القاعدة الجمهورية ذاتها التي تراجع ولاؤها المطلق من ثمانية وسبعين بالمائة إلى سبعين بالمائة، مما يعكس تململاً واضحاً داخل صفوف الحزب.

سجلت وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث أرقاماً أكثر قتامة في مسح أجري الشهر الجاري، حيث بلغت نسبة التأييد القوية ثمانية عشر بالمائة فقط، وهي نسبة تقترب بشدة من القاع التاريخي الذي سجله ترامب في ديسمبر من عام ألفين وسبعة عشر، وهو ما يعزز الفرضية القائلة بأن الزخم الذي صاحب عودته للسلطة بدأ يتلاشى تدريجياً أمام التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها إدارته في ولايتها الثانية.

أكد استطلاع رويترز الأخير هذا الاتجاه النزولي بعدما رصد هبوطاً حاداً في مستويات الثقة من تسعة وعشرين بالمائة في بداية العام إلى تسعة عشر بالمائة فقط، ورغم أن بعض الاستطلاعات مثل ماريست أظهرت صموداً نسبياً عند مستوى ستة وعشرين بالمائة، إلا أن الأغلبية العظمى من مراكز الأبحاث تتفق على أن الرئيس يواجه أزمة حقيقية في الحفاظ على بريق صورته الذهنية كزعيم ملهم لقاعدة انتخابية صلبة لا تتزحزح.

زر الذهاب إلى الأعلى