مجلس العلاقات الخارجية: نصف الكرة الغربي في صدارة الاهتمام الاستراتيجي لإدارة ترامب
كتبت: إيناس محمد
تعكس استراتيجية الأمن القومي الأمريكية التي طُرحت في عهد الرئيس دونالد ترامب توجها مختلفا في صياغة أولويات السياسة الخارجية، حيث اتسمت بالوضوح والاختصار والنزعة البراجماتية..
تشير التحليلات الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية (CFR) إلى أن استراتيجية الأمن القومي الأمريكية في عهد ترامب وضعت منطقة نصف الكرة الغربي، أو الأمريكيتين، في صدارة الاهتمام الاستراتيجي لواشنطن، وقد اعتبرت تحقيق المصالح الأمريكية في هذه المنطقة ركيزة أساسية للسياسة الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالحد من تدفقات الهجرة غير النظامية، ومكافحة تهريب المخدرات، وكبح تمدد نفوذ القوى التي تُعد معادية للولايات المتحدة.
وحسب مجلس العلاقات الخارجية، أكدت الاستراتيجية أن الوصول إلى هذه الأهداف يتطلب دعم وجود حكومات صديقة داخل دول المنطقة، إلى جانب إعادة توجيه الموارد السياسية والعسكرية الأمريكية من مسارح أخرى، مثل أوروبا والشرق الأوسط والمحيطين الهندي والهادئ، والتركيز بشكل أكبر على نطاق الأمريكيتين.
وعلى خلاف الاستراتيجيات الأمريكية السابقة، لم تجعل هذه الوثيقة التنافس بين القوى العظمى محورا رئيسيا لها، بل ركزت على التحديات الأكثر إلحاحًا للأمن القومي الأمريكي، وفي مقدمتها الممارسات التجارية غير العادلة، وسرقة الملكية الفكرية على نطاق واسع، وعمليات التجسس الصناعي.
وفي ما يخص القارة الأوروبية، شددت الاستراتيجية على أهمية إعادة ضبط العلاقات عبر الأطلسي، مشيرة إلى ما وصفته بتحولات حضارية وتحديات داخلية تواجه أوروبا، كما انتقدت سياسات الهجرة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي.
ويبرز ضمن السمات الأساسية لهذه الاستراتيجية إقرارها بأن السياسة الخارجية الأمريكية باتت محكومة بقيود الموارد، وبالتحولات الهيكلية العميقة التي يشهدها النظام الدولي.





