على خلفية أزمة الفنانة رحمة حسن: علاجات التجميل وعلاقتها بـ “تساقط الشعر”

كتبت: إيناس محمد

أعادت تجربة الفنانة رحمة حسن – التي صرحت بمعاناتها من تساقط شعر حاد بعد جلسة في إحدى العيادات التجميلية – فتح ملف بالغ الحساسية، تعكسه الأسئلة الآتية: لماذا يتساقط الشعر بعد بعض الإجراءات؟.. وهل العلاجات الشائعة مثل المينوكسيديل آمنة؟.. وما البدائل المطروحة؟.
ولا شك أن التجربة أثرت على الفنانة المشهورة وعلى نفسيتها ودفعتها للابتعاد عن الأضواء، وأعادت الجدل حول الحدود الفاصلة بين العلاجات الفعالة وتلك التي قد تسبب ضررا عند استخدامها دون إشراف طبي متخصص.

ما نشرته رحمة حسن قبل شهور
ما نشرته رحمة حسن قبل شهور

كيف يعمل المينوكسيديل فعليا؟

يشرح الدكتور أحمد خليل، استشاري الأمراض الجلدية، أن المينوكسيديل لم يطور في الأصل لعلاج الشعر، بل لضبط ضغط الدم، ثم لوحظ تأثيره على نمو الشعر.

وعلى الرغم من استخدامه منذ عقود، فإن آلية عمله ما تزال قيد الدراسة، إلا أن أبرز تأثيراته تشمل الآتى:

1. توسيع الأوعية الدموية الدقيقة وتحسين تدفق المغذيات والأكسجين للبصيلات.

2. إطالة مرحلة النمو (Anagen) ما يؤدي إلى شعر أطول وأكثر كثافة.

3. تحفيز البصيلات الضعيفة أو الخاملة للعودة للنشاط من جديد.

ويؤكد أن هذه الآلية تجعل المينوكسيديل حجر أساس في علاج الصلع الوراثي تحديدا، لكنه ليس مناسبا لكل أنواع التساقط.

ظاهرة طبيعية

ومن جهتها توضح الدكتورة ياسمين علي، أخصائية طب التجميل، أن التساقط الذي يحدث في بداية استخدام العلاج، ويعرف بـ”التساقط الأولي” ويعد ظاهرة طبيعية تشير إلى دخول الشعر في دورة نمو جديدة.

وتشير إلى أن اختلاف الاستجابة بين الأشخاص يعود إلى عوامل متعددة، منها:

-نوع التساقط الأساسي: أفضل النتائج تظهر مع الصلع الوراثي.

-مدة المشكلة: تقل الاستجابة كلما طالت فترة ضمور البصيلة.

 العوامل الوراثية والفسيولوجية

كما تحذر من بعض الآثار الجانبية مثل تهيج فروة الرأس، الجفاف، القشرة، أو ظهور شعر خفيف غير مرغوب فيه على الوجه، إضافة إلى آثار نادرة عند الاستخدام الخاطئ أو الجرعات المبالغ فيها.

بدائل حديثة

ويستعرض الدكتور محمد رفعت، استشاري الأمراض الجلدية، مجموعة من الخيارات العلاجية التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، وقد تساعد في الحد من الاعتماد على الاستخدام اليومي للمينوكسيديل، ومنها:

-البلازما الغنية بالصفائح (PRP): تحفّز البصيلات باستخدام مكونات من دم المريض.

-الليزر منخفض المستوى: ينشط الخلايا ويحسّن الدورة الدموية داخل فروة الرأس.

-حقن الـPDRN: تساعد على إصلاح الأنسجة وتحسين وظائف البصيلات الضعيفة.

-العلاجات الجينية والبيولوجية: أحدث التقنيات التي تستهدف جذور المشكلة على المستوى الجزيئي.

وختاما يؤكد رفعت أن هذه العلاجات واعدة، لكنها لا تصلح للجميع، مشيرا إلى أن المينوكسيديل لا يزال العلاج الموضعي الأكثر ثباتا من حيث الأدلة العلمية.

طالع المزيد:

الصحة: إغلاق عيادة veany vs clinic للتجميل بمصر الجديدة

زر الذهاب إلى الأعلى