أزمة القيد بالزمالك تتصاعد وفاتورة الإنقاذ تتجاوز 59 مليون جنيه

كتب: ياسين عبد العزيز

يواجه مجلس إدارة نادي الزمالك تحدياً مالياً هو الأصعب في مسيرته الحالية، حيث بات النادي مطالباً بسداد مبالغ ضخمة تتجاوز قيمتها الإجمالية حاجز التسعة وخمسين مليون جنيه، وذلك لتسوية النزاعات القضائية التي أدت بقرار رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى حرمان القلعة البيضاء من القيد للمرة الثامنة.

تشكيل الزمالك المتوقع أمام حرس الحدود

يعيش النادي ضغوطاً خانقة مع اقتراب موسم الانتقالات الشتوية في يناير المقبل، إذ يرهن “فيفا” رفع عقوبة إيقاف القيد بضرورة سداد كافة المستحقات المالية المتأخرة لأصحابها، مما يضع الفريق الأول لكرة القدم في مأزق فني يحول دون تدعيم صفوفه بصفقات جديدة قادرة على المنافسة في البطولات المحلية والقارية.

تتوزع هذه الديون الثقيلة على ثماني قضايا مختلفة فصل فيها الاتحاد الدولي بشكل نهائي، حيث تشمل مستحقات متأخرة للمدير الفني السابق البرتغالي جوزيه جوميز ومساعديه الثلاثة، والذين بلغت قيمة قضاياهم وحدها نحو مائة وثمانين ألف دولار، وهو ما يعادل قرابة ثمانية ملايين وستمائة ألف جنيه مصري.

يضاف إلى هذه الأعباء حكم صادر لصالح المدير الفني الأسبق السويسري كريستيان جروس بمبلغ مائة وثلاثة وثلاثين ألف دولار، وهو ما يوازي ستة ملايين وثلاثمائة ألف جنيه، لتستمر لعنة قضايا المدربين الأجانب في ملاحقة خزينة ميت عقبة واستنزاف مواردها المالية بشكل دوري ومستمر.

يمثل النجم التونسي فرجاني ساسي الرقم الأصعب في هذه المديونيات بمطالبات تصل إلى خمسمائة وخمسة آلاف دولار، أي ما يتجاوز أربعة وعشرين مليون جنيه مصري بمفرده، لتظل قضيته هي الصداع الأكبر في رأس مسؤولي الزمالك نظراً لضخامة المبلغ وتأثيره المباشر على قرار رفع الإيقاف من عدمه.

تضم فاتورة المستحقات الدولية أيضاً مطالبات لنادي إستريلا البرتغالي تبلغ مائتي ألف يورو، وهو ما يوازي أحد عشر مليوناً ومائتي ألف جنيه، وتتعلق هذه المبالغ بصفقات قديمة لم تلتزم الإدارات السابقة بجدولة مديونياتها، مما جعل النادي عرضة لعقوبات الفيفا المتتالية التي وصلت لذروتها في الأيام الأخيرة.

أكد الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم تورط الزمالك في قضية ثامنة لم يكشف تفاصيلها صراحة، إلا أن مصادر مطلعة داخل القلعة البيضاء أكدت أنها تخص نادي شارلروا البلجيكي، وتتعلق بصفقة انتقال المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ، بمبلغ يقدر بنحو مائة وسبعين ألف يورو، أي ما يقارب عشرة ملايين جنيه.

تراكمت هذه القضايا بشكل متسارع خلال الفترة الوجيزة الماضية لتضع الإدارة أمام خيار وحيد وهو الدفع الفوري، خاصة وأن الفيفا أشار إلى أن القيد سيظل موقوفاً لحين تسوية كافة النزاعات المالية المرتبطة بهذه القضايا، مما يعني أن غياب السيولة النقدية سيؤدي حتماً إلى تجميد النشاط التعاقدي للنادي لفترات قادمة.

يسعى مجلس الإدارة حالياً لتوفير السيولة اللازمة من خلال عدة موارد ذاتية وعقود رعاية مرتقبة، في محاولة لإنقاذ الميركاتو الشتوي وتلبية رغبات الجهاز الفني في سد الثغرات التي يعاني منها الفريق، إلا أن ضخامة المبلغ المطلوب وتوزعه على جهات متعددة يجعل من المهمة سباقاً مريراً ضد عقارب الساعة.

زر الذهاب إلى الأعلى