فحص 20 مليون مواطن ضمن مبادرة الرئيس للاعتلال الكلوي والأمراض المزمنة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الصحة والسكان، عن نجاحها في فحص 20 مليونًا و321 ألفًا و58 مواطنًا بمختلف محافظات الجمهورية، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي للكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي وعلاج الأمراض المزمنة، منذ انطلاق فعالياتها في سبتمبر عام ألفين وواحد وعشرين.

الصحة تحسم الجدل حول استخدام المضاد الحيوي

أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن المبادرة تقدم خدماتها من خلال 3601 وحدة رعاية أولية منتشرة في كافة أرجاء البلاد، حيث تستهدف المواطنين ممن تجاوزوا سن الأربعين عامًا، بالإضافة إلى فئة الشباب فوق 18 عامًا من ذوي التاريخ المرضي المزمن، لضمان تشخيص مبكر ورعاية طبية فائقة.

تستهدف الخطة الصحية الشاملة تقديم رعاية مجانية وعالية الجودة، حيث تشمل الفحوصات قياس ضغط الدم ومستويات السكر العشوائي والتراكمي في الجسم، بالإضافة إلى قياس نسب الدهون ووظائف الكلى ومؤشر كتلة الجسم، مع تقديم جلسات توعية متخصصة للمواطنين حول سبل الوقاية من عوامل الخطورة المسببة للأمراض.

تحدد المبادرة برامج متابعة دورية لكل حالة بناءً على نتائج الفحص الأولي، حيث يتم إدراج المرضى في منظومة علاجية مستدامة تضمن الحفاظ على صحتهم ومنع تدهورها، مع توفير كافة المستلزمات الطبية والكوادر البشرية المدربة للتعامل مع مختلف الحالات المترددة على مراكز الفحص والوحدات الصحية المنتشرة.

أكد المتحدث الرسمي أن الحالات التي يثبت إصابتها بارتفاع ضغط الدم أو السكري، تحصل على الأدوية اللازمة شهريًا وبشكل مجاني تمامًا من نفس الوحدة الصحية، بينما يتم تحويل الحالات التي تتطلب تدخلات طبية متخصصة أو فحوصات أكثر تعقيدًا إلى المستشفيات التابعة للوزارة لاستكمال مراحل العلاج دون تحميل المواطن أي أعباء.

تساهم هذه المنظومة المتكاملة في تقليل مخاطر الإصابة بالفشل الكلوي المزمن، عبر التدخل المبكر الذي يحمي المريض من الوصول إلى مراحل متأخرة، حيث تولي الدولة اهتمامًا بالغًا بتطوير جودة الحياة الصحية للمواطن المصري، وتوفير البدائل العلاجية الحديثة التي تتماشى مع البروتوكولات العالمية المعتمدة في هذا الشأن.

تعتمد المبادرة الرئاسية على أحدث الأدلة الإرشادية والطبية العالمية، التي صاغتها لجنة علمية مشتركة بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، لضمان دقة التشخيص وكفاءة العلاج، مع الالتزام التام بمعايير الجودة ومكافحة العدوى في كافة المنافذ التي تقدم الخدمة الطبية للمواطنين المشمولين بالفحص.

يخضع أعضاء الأطقم الطبية لبرامج تدريبية مستمرة ومكثفة، تهدف لرفع كفاءتهم في استخدام أجهزة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، وتدريبهم على بروتوكولات الإحالة الفورية للمستشفيات، بما يضمن سرعة الاستجابة الطبية للحالات الحرجة التي تستدعي رعاية طبية مركزة أو تدخلات جراحية وعلاجية على نفقة المبادرة.

ناشد الدكتور حسام عبد الغفار جميع المواطنين، خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو من لديهم تاريخ عائلي ووراثي، بضرورة زيارة أقرب وحدة صحية للاستفادة من هذه الخدمات المجانية الشاملة، مؤكدًا أن المبادرة تمثل فرصة ذهبية للاطمئنان على الصحة العامة وتفادي المضاعفات الصحية المستقبلية الخطيرة.

شددت وزارة الصحة على أن الكشف المبكر هو السبيل الأمثل والوحيد لتجنب الأمراض الصعبة، حيث تأتي هذه الجهود في ظل رؤية الدولة المصرية التي تضع الصحة العامة على رأس أولوياتها القومية، وتسعى لبناء مجتمع صحي يتمتع فيه الجميع بخدمات طبية متميزة وسهلة المنال في كافة القرى والمدن.

تواصل الوزارة حملات التوعية الميدانية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، لحث الفئات المستهدفة على التوجه لمراكز الفحص وتوضيح أهمية المتابعة الدورية لوظائف الكلى، خاصة وأن الكثير من الأمراض المزمنة لا تظهر أعراضها بوضوح في المراحل الأولى، مما يجعل الفحص الدوري وسيلة الأمان الحقيقية للمواطن وأسرته.

تعمل وزارة الصحة والسكان حاليًا على توسيع نطاق المبادرة، لتشمل المزيد من الفئات والمناطق النائية عبر العيادات المتنقلة والقوافل الطبية، لضمان وصول الخدمة إلى كل مصري في أي مكان، استكمالاً لمسيرة الإنجازات الصحية التي حققتها المبادرات الرئاسية المتعاقبة في القضاء على الأمراض وتطوير المنظومة العلاجية بالجمهورية.

زر الذهاب إلى الأعلى