الإفتاء تعلن الأحد غرة شهر رجب لعام 1447 هجرياً
كتب: ياسين عبد العزيز
استطلعت دار الإفتاء المصرية هلال شهر رجب لعام ألف وأربعمائة وسبعة وأربعين هجرياً، وذلك بعد غروب شمس يوم السبت التاسع والعشرين من شهر جمادى الآخرة، الموافق العشرين من شهر ديسمبر لعام ألفين وخمسة وعشرين ميلادياً، من خلال لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
دار الإفتاء تستطلع هلال شهر رجب لعام 1447 هجريًا
تحقق لدى الدار شرعاً من نتائج هذه الرؤية البصرية الصحيحة ثبوت رؤية الهلال، لتؤكد بذلك توافق الرؤية الشرعية مع الحسابات الفلكية الدقيقة التي أعدها المتخصصون، معلنة أن يوم الأحد الموافق الحادي والعشرين من ديسمبر هو غرة الشهر الفضيل، الذي يعد أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله سبحانه وتعالى.
تقدمت دار الإفتاء بهذه المناسبة الكريمة بخالص التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، متمنية لسيادته دوام الصحة والعافية والتوفيق في قيادة البلاد نحو الاستقرار والرخاء، كما توجهت بالتهنئة للشعب المصري الأبي ولجميع الشعوب العربية والإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، بمناسبة قرب حلول أيام البر والخير والنفحات الإيمانية.
بعثت الدار ببرقيات تهنئة لملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية والإسلامية، داعية المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة جمعاء باليمن والخير والبركات، وأن يعم الأمن والسلام والسكينة في كافة ربوع المعمورة، وأن يحفظ مصر من كل سوء ويجعلها دوماً واحة للأمان ومنارة للإسلام الوسطي المستنير.
ناشدت دار الإفتاء المواطنين استثمار هذه الأيام المباركة في الطاعات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، مؤكدة أن شهر رجب يمثل بداية الاستعداد الروحي والنفسي لاستقبال شهري شعبان ورمضان، حيث يحرص المسلمون فيه على الصيام والقيام وصلة الأرحام، اقتداءً بسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان يعظم قدر هذه الشهور.
تؤكد الدار دائماً على أن الرؤية الشرعية للأهلة هي المرجع الأساسي لتحديد بدايات الشهور الهجرية، مع الاستئناس بالحساب الفلكي الذي وصل إلى درجة عالية من الدقة واليقين، مشيرة إلى أن التنسيق المستمر بين معهد البحوث الفلكية واللجان الشرعية يضمن دقة النتائج المعلنة رسمياً، بما يقطع الشك باليقين ويوحد صف المسلمين في عبادتهم.
حثت الفتاوى الصادرة عن الدار في هذه المناسبة على نبذ الفرقة والتعاون على البر والتقوى، وتذكير المسلمين بفضل شهر رجب الذي شهد معجزة الإسراء والمعراج، وهي الذكرى العطرة التي تحمل في طياتها معاني الصبر واليقين بنصر الله، وتجدد في نفوس المؤمنين الأمل في غد مشرق يسوده العدل والوئام والمحبة بين الناس أجمعين.
تستعد المساجد في كافة محافظات مصر لاستقبال المصلين في أولى ليالي الشهر المبارك، حيث تقام الدروس الدينية التي تتحدث عن فضائل الأشهر الحرم والأحكام الفقهية المتعلقة بها، وسط أجواء من البهجة والروحانية التي تملأ بيوت الله، ابتهاجاً بدخول هذا الموسم الإيماني الذي يترقبه الملايين من المسلمين حول العالم بلهفة وشوق.
دعت دار الإفتاء الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا رمضان ونحن في أحسن حال، وأن يرفع البلاء والوباء عن العالمين، ويجعل هذه الشهور فاتحة خير وبركة على الإنسانية جمعاء، ويوفق ولاة أمور المسلمين لما فيه صلاح العباد والبلاد، إنه نعم المولى ونعم النصير، وهو القادر على كل شيء والمجيب لكل دعاء في هذه الأوقات المستجابة.
تواصل اللجان العلمية بالدار متابعة حركة الأجرام السماوية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان استمرارية الدقة في تحديد مواعيد المناسبات الدينية القادمة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي وضعها الفقهاء الأوائل، والتي تجمع بين النص الشرعي الصريح والعلم الحديث المتطور، بما يحقق المقاصد العليا للشريعة الإسلامية السمحة في حفظ الدين وتنظيم أمور العباد.
تحرص دار الإفتاء على نشر بيع البيانات الرسمية عبر منصاتها الإلكترونية فور ثبوت الرؤية، لقطع الطريق أمام الشائعات والتضارب في المواعيد، وضمان وصول المعلومة الصحيحة لكافة المواطنين في وقت واحد، تأكيداً لدورها الريادي كمرجعية إفتائية وطنية وعالمية تحظى بثقة المسلمين في كل مكان، وتعمل دوماً على نشر قيم التسامح واليسر والاعتدال.





