ملعب أدرار بأكادير يفتح أبوابه لاحتضان صدام مصر وزيمبابوي الليلة

كتب: ياسين عبد العزيز
تتجه أنظار الملايين من عشاق القارة السمراء صوب مدينة أكادير المغربية، حيث يستعد ملعب أدرار الشهير لاستضافة المواجهة الافتتاحية للمنتخب المصري أمام نظيره الزيمبابوي، في تمام الساعة العاشرة من مساء اليوم ضمن منافسات العرس الأفريقي الكبير.
منتخب مصر في المرتبة الـ 35 عالمياً وإسبانيا تعتلي عرش الصدارة
يعتبر ملعب أدرار أو “ملعب أكادير الكبير” واحداً من أبرز التحف المعمارية الرياضية في المملكة المغربية، حيث تم افتتاحه رسمياً في عام ألفين وثلاثة عشر، ليصبح منذ ذلك الحين مقراً دائماً للمباريات الدولية الكبرى والفعاليات الرياضية العالمية.
يقع هذا الصرح الرياضي الضخم في الجهة الشرقية لمدينة أكادير وتحديداً بمنطقة سوس ماسة، وقد أشرف على تصميمه المهندس المعماري العالمي فيتوريو غريغوتي، الذي استلهم تصميمه من الطبيعة الجبلية المحيطة بالمنطقة ليمتزج البناء مع البيئة الساحرة.
شيد الملعب على مساحة إجمالية شاسعة تصل إلى سبعة وأربعين هكتاراً، مما جعله مجمعاً رياضياً متكاملاً لا يقتصر فقط على كرة القدم، بل يضم مرافق تدريبية وقاعات متخصصة تخدم الرياضيين والبعثات الدولية المشاركة في مختلف البطولات القارية.
تبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة خمسة وأربعين ألف متفرج، بينما تشير التقديرات التقنية الدقيقة إلى توفر اثنين وأربعين ألف مقعد مرقم، مما يضمن تجربة مشاهدة مريحة وآمنة للجماهير المصرية والمغربية التي ستزحف لمؤازرة الفراعنة في ضربة البداية.
يمتلك ملعب أدرار تاريخاً حافلاً باستضافة الأحداث الكروية الكبرى، حيث كان شاهداً على مباريات تاريخية في كأس العالم للأندية عام ألفين وثلاثة عشر، بالإضافة إلى احتضانه لمنافسات بطولة أمم أفريقيا للمحليين التي أقيمت بالمغرب عام ألفين وثمانية عشر.
يبرز الملعب حالياً كمرشح قوي لاستضافة أدوار حاسمة في البطولة الأفريقية الجارية، كما وضعته اللجنة المنظمة لمونديال ألفين وثلاثين ضمن قائمة الملاعب الرئيسية، التي ستستقبل المنتخبات العالمية في الحدث الرياضي الأهم على كوكب الأرض مستقبلاً.
أسفر الاجتماع الفني الخاص بمباريات المجموعة الثانية عن استقرار المنتخب المصري على زيه التقليدي، حيث يرتدي الفراعنة القميص الأحمر والشورت الأبيض في لقائي زيمبابوي وجنوب أفريقيا، اللذين يمثلان عنق الزجاجة في مشوار التأهل للدور القادم.
يتحول المنتخب الوطني لارتداء القميص الأبيض والشورت الأسود في مواجهة أنجولا بختام دور المجموعات، وهي المباراة المقررة في التاسع والعشرين من ديسمبر الجاري، حيث يأمل الجهاز الفني أن تكون هذه المواجهة حاسمة لتصدر المجموعة بجداره.
أنهى مسؤولو الملعب كافة التجهيزات اللوجستية والأمنية لاستقبال الجماهير والبعثات الإعلامية، مع التأكيد على جودة الأرضية العشبية التي تم تجديدها مؤخراً، لتناسب أسلوب اللعب السريع الذي يتميز به نجوم المنتخب المصري بقيادة محمد صلاح ومرموش.
تزينت مدرجات أدرار بالأعلام المصرية والمغربية تأكيداً على روح الإخاء والتعاون بين البلدين، وسط توقعات بحضور جماهيري غفير يضفي حماساً خاصاً على اللقاء، ويحفز اللاعبين على تقديم أداء فني راقٍ يليق بسمعة الكرة الأفريقية وتطورها الملحوظ.
يعول حسام حسن وجهازه المعاون على الحالة المثالية للملعب ومرافقه لتنفيذ خططهم الفنية، حيث توفر غرف الملابس والقاعات الملحقة خصوصية وراحة تامة للاعبين، مما يساهم في رفع معدلات التركيز قبل الدخول في أجواء المباراة المصيرية الليلة.
تعتبر مدينة أكادير بجمالها الطبيعي ومناخها المعتدل بيئة مثالية لإقامة مثل هذه اللقاءات، حيث تجذب الجماهير السياحية والرياضية من مختلف بقاع القارة، مما يجعل من مباراة مصر وزيمبابوي كرنفالاً كروياً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ليصل للعالمية.
ينتظر الجميع صافرة البداية في تمام العاشرة لتدوين أولى صفحات المجد المصري على عشب أدرار، في رحلة يطمح خلالها رفاق تريزيجيه لكسر عقدة البدايات، والعودة مجدداً لمنصات التتويج الأفريقية من بوابة الملاعب المغربية التي طالما شهدت تألقهم التاريخي.





