قناة السويس تستعيد بريقها بعبور أضخم سفن الحاويات الفرنسية والدنماركية

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن بدء مرحلة مفصلية وجديدة في حركة الملاحة العالمية، تتمثل في عودة كبرى الخطوط الملاحية الدولية للعبور من القناة، كأقصر وأسرع ممر ملاحي يربط الشرق بالغرب.

السيسي: مصر خسرت 8 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس

شهدت القناة اليوم الثلاثاء عبور سفينة الحاويات العملاقة “CMA CGM JACQUES SAADE”، التابعة للمجموعة الفرنسية الرائدة، والتي تعد واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم، لتدشن بذلك عودة كاملة لسفن المجموعة للمرور عبر المجرى المصري.

تصدرت السفينة العملاقة قافلة الشمال في رحلتها القادمة من المغرب والمتجهة إلى ماليزيا، حيث تعمل هذه السفينة الصديقة للبيئة بالغاز الطبيعي المسال، مما يعكس اهتمام كبرى الشركات العالمية بالمعايير البيئية الحديثة المتوفرة في القناة.

تعد هذه السفينة الأضخم التي تعبر المجرى الملاحي منذ عامين كاملين، حيث يبلغ طولها 400 متر وعرضها 62 متراً، بحمولة صافية هائلة تصل إلى 231 ألف طن، وقدرة استيعابية تتجاوز 23 ألف حاوية مكافئة على متنها.

عبرت أيضاً ضمن قافلة الجنوب سفينة الحاويات “CMA CGM ADONIS”، بحمولة إجمالية بلغت 154 ألف طن، مؤكدة على جدية الجانب الفرنسي في استئناف كافة رحلاته عبر البحر الأحمر وقناة السويس بشكل طبيعي ومستدام ومستقر.

سجلت حركة الملاحة كذلك عبور سفينة الحاويات “MAERSK SEBAROK” التابعة لمجموعة ميرسك العالمية، والتي دخلت القناة ضمن قافلة الجنوب بعد نجاحها في عبور مضيق باب المندب، في رحلة قادمة من سلطنة عمان ومتجهة للولايات المتحدة.

تعتبر سفينة مجموعة ميرسك الدنماركية الأولى من نوعها التي تعبر القناة، بعد توقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الأخيرة بين الهيئة والمجموعة، ويبلغ طولها 318 متراً بحمولة كلية تصل إلى 82 ألف طن من البضائع المختلفة.

أكد الفريق أسامة ربيع أن هذه العودة القوية للخطوط الملاحية الكبرى هي نتاج جهود تسويقية مكثفة، قامت بها إدارة القناة خلال الفترة الماضية لإقناع الشركات العالمية بأمان وكفاءة المسار المصري وتنافسيته المرتفعة عالمياً.

أوضح رئيس الهيئة أن إعلان المجموعة الفرنسية العودة الكاملة، وبدء مجموعة ميرسك العودة التدريجية، سيحدث تغييرات إيجابية كبرى في سوق النقل البحري، وسيدفع الخطوط الأخرى لتعديل جداول إبحارها والعودة لاستخدام طريق البحر الأحمر.

توقع ربيع أن يشهد العام المقبل تحسناً تدريجياً ومستمراً في معدلات عبور السفن والناقلات، وصولاً إلى استعادة المعدلات الطبيعية للملاحة خلال النصف الثاني من العام، بما يعزز من مكانة القناة كركيزة أساسية للتجارة العالمية.

أشار الفريق إلى أن القناة تظل الخيار الأمثل اقتصادياً وبيئياً لكافة السفن، نظراً لما توفره من وقت وجهد واستهلاك للوقود مقارنة بالطرق البديلة، مشدداً على جاهزية الهيئة التامة لاستقبال كافة أجيال السفن العملاقة والحديثة.

ثمن ربيع ثقة المجتمع الملاحي الدولي في إجراءات الأمان والخدمات اللوجستية التي تقدمها القناة، مؤكداً أن الدولة المصرية مستمرة في تطوير المجرى الملاحي ورفع كفاءته، لمواكبة التطورات المتسارعة في صناعة السفن والنقل البحري العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى