ميناء السخنة يستقبل أول سفينة بالمحطة الآلية بالكامل لبدء تشغيلها التجريبي

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن ميناء العين السخنة عن بدء مرحلة التشغيل التجريبي لمحطة “البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1″، حيث استقبلت أرصفة المحطة أولى سفن الحاويات العملاقة القادمة من ميناء سنغافورة لدعم حركة التجارة العالمية.

كامل الوزير: 19 ميناء تجاري في مصر.. ونعمل على تطويرها

رست السفينة “CMA CGM HELIUM” التابعة للخط الملاحي الفرنسي الشهير كأول سفينة تستفيد من خدمات المحطة، والتي تدار من خلال تحالف عالمي يضم شركات “هاتشيسون” و”CMA” و”COSCO” لتعزيز كفاءة الموانئ المصرية.

تتميز هذه المحطة بكونها أول محطة مؤتمتة وآلية بالكامل في كافة عناصر تشغيلها الميدانية، حيث تعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في إدارة الأنظمة والأوناش دون تدخل بشري مباشر لضمان دقة العمليات وسرعتها.

تعمل أوناش الساحة “RTG” وأوناش الرصيف العملاق “STS” بأنظمة ذكية متطورة للغاية، تهدف إلى تحقيق أعلى معدلات الأداء في تفريغ وشحن الحاويات، مما يقلل من زمن انتظار السفن ويزيد من الطاقة الاستيعابية للمحطة.

تعتمد المحطة في إدارتها اللوجستية على نظام تشغيل متطور يُعرف باسم “TOS”، والذي يسمح بالتحكم في حركة الحاويات لحظة بلحظة، ويوفر رؤية شاملة ودقيقة لكل شحنة منذ دخولها الميناء وحتى مغادرتها الأرصفة بنجاح.

استخدمت المحطة تقنيات التتبع المتقدمة باستخدام أنظمة “GPS” و”RFID” لضمان أمن وسلامة الشحنات، مع تخصيص غرف تحكم مركزية مجهزة بأحدث الشاشات والبرمجيات لمراقبة الساحة وتشغيل الأوناش عن بعد بكفاءة مهنية عالية.

تبنت المحطة في تصميمها وتشغيلها تقنيات صديقة للبيئة تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية، مع التركيز على تعظيم كفاءة استهلاك الطاقة واستخدام الموارد المستدامة، بما يتوافق مع المعايير الدولية الصارمة للموانئ الخضراء والذكية.

يعزز تشغيل هذه المحطة العملاقة وفق المعايير العالمية من قدرة ميناء السخنة على جذب أكبر الخطوط الملاحية، ويدعم مكانة الدولة المصرية كمركز محوري إستراتيجي في سلاسل الإمداد العالمية بفضل موقعها الفريد على البحر الأحمر.

تستهدف المحطة الوصول إلى معدلات إنتاجية قياسية تضعها في مقدمة محطات تداول الحاويات في المنطقة، حيث تساهم التكنولوجيا الرقمية المستخدمة في منع الأخطاء البشرية وتقليل تكاليف التشغيل وزيادة تنافسية الموانئ المصرية في سوق النقل البحري.

تعد هذه الانطلاقة التجريبية ثمرة لجهود تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية وتحويلها إلى موانئ لوجستية ذكية، تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب والكوادر الفنية المتخصصة.

تواصل وزارة النقل تنفيذ خطتها الشاملة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات، عبر ربط الموانئ البحرية بمدن صناعية ومناطق لوجستية من خلال شبكة القطار الكهربائي السريع، لضمان سرعة تداول ونقل البضائع من السخنة إلى كافة الوجهات.

زر الذهاب إلى الأعلى