“الفيوم تتحدث”.. د. قبيصى يطلق الأنشطة التربوية والإبداعية بإدارة أبشواي | صور

كتب: كارم أبوالعيد

تحت شعار الإبداع وبناء الشخصية، افتتح الدكتور خالد قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، فعاليات معرض الأنشطة التربوية والفنية لإدارة أبشواي التعليمية، والذي استضافته مدرسة “بنات أبشواي الابتدائية”.

يأتي هذا المعرض كحلقة جديدة ومميزة ضمن فعاليات الموسم الثاني لمبادرة “الفيوم تتحدث”، التي تهدف إلى إبراز الهوية الثقافية للمحافظة وتنمية مهارات الطلاب.

حضور قيادي ومشاركة واسعة

شهد المعرض مشاركة واسعة من 35 مدرسة تمثل مختلف المراحل التعليمية، وبحضور كوكبة من القيادات التعليمية، ضمت الدكتور محمد عبد القوي مدير إدارة أبشواي التعليمية، والدكتور محمد صلاح مدير إدارة الأنشطة بالمديرية، ورمضان المتولي وكيل إدارة أبشواي.

جولة في أروقة الإبداع

تضمن المعرض أجنحة متنوعة عكست تلاحم الأنشطة التربوية مع البيئة المحلية والوطنية، وجاءت أبرز ملامحها كالتالي:

الفنون والمسرح: بدأت الفعاليات باستقبال حافل من جماعة “براعم الكشافة”، وتلاها عرض مسرحي جسّد تاريخ وقيمة محافظة الفيوم تحت إشراف توجيه المسرح.

الأعمال اليدوية والصناعية: عرض قسم “الاقتصاد المنزلي” مشغولات يدوية من الكروشيه والإكسسوارات، بينما قدم “المجال الصناعي” مجسمات خشبية متقنة لأبرز معالم الفيوم السياحية.

البيئة والزراعة: تميز جناح “التربية الزراعية” بتقديم مأكولات من التراث الريفي (فطير، مش، أجبان)، فيما قدم قسم “الوسائل التعليمية” ابتكارات علمية مصنعة بالكامل من خامات البيئة المعاد تدويرها.

الثقافة والوعي الاجتماعي: استعرضت “الصحافة المدرسية” لوحات تعريفية بشخصيات تاريخية فيومية، وقدمت “التربية الاجتماعية” ركناً خاصاً عن “بيت العائلة المصرية”، بينما وثّقت “التربية الفنية” حضارة الفيوم عبر العصور الفرعونية والقبطية والإسلامية.

الطفولة والبهجة: قدم أطفال “رياض الأطفال” استعراضات فنية لافتة تعبر عن تنوع البيئات المصرية.

مواهب برزت في سماء المعرض

شهدت الفعاليات تألقاً خاصاً لعدد من المواهب الطلابية، حيث ألقت الطالبة ياسمين (مدرسة الناصرية الإعدادية) قصيدة “في حب مصر” التي نالت إعجاب الحضور، كما استعرضت الطالبة أشرقت (مدرسة صديقة الفتيات بسنرو) مجموعة من رسوماتها الفنية التي كشفت عن موهبة واعدة.

قبيصي:مسار لاكتشاف الموهوبين

وفي ختام جولته، أشاد الدكتور خالد قبيصي بالمستوى الإبداعي والتنظيمي الرفيع للمعرض، مؤكداً أن مبادرة “الفيوم تتحدث” نجحت في تحويل المدارس إلى مراكز إشعاع ثقافي.

وأوضح أن هذه الأنشطة ليست مجرد فعاليات ترفيهية، بل هي أداة تعليمية جوهرية تساهم في:

اكتشاف وصقل المواهب الطلابية في وقت مبكر.

تعزيز قيم الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية المحلية.

ترسيخ روح العمل الجماعي والتعاون بين الطلاب والمعلمين.

 أبرز التوصيات والتوجيهات

وجاءت أبرز التوصيات والتوجيهات التي وضعها الدكتور خالد قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، خلال جولته بمعرض “الفيوم تتحدث” بإدارة أبشواي، والتي تهدف إلى رسم خارطة طريق لتطوير الأنشطة الطلابية وتحويلها إلى أسلوب حياة داخل المدارس كالتالى:

خارطة طريق لتطوير الإبداع

لم تقتصر زيارة الدكتور خالد قبيصي على الإشادة بالمجهود المبذول، بل وضع عدة ركائز أساسية وجه بتنفيذها في المدارس المشاركة لضمان استدامة التميز في الأنشطة التربوية، ومن أهمها:
1. ربط الأنشطة بـ “التعلم الأخضر” والاستدامة

وجه الدكتور قبيصي بضرورة التوسع في استخدام خامات البيئة المعاد تدويرها في كافة الوسائل التعليمية والمجالات الصناعية. وأكد أن الهدف ليس فقط التوفير، بل غرس قيمة الحفاظ على البيئة في وجدان الطالب، وتحويل “المخلفات” إلى “أدوات إبداع” تخدم العملية التعليمية.
2. إنشاء “قاعدة بيانات للموهوبين” بكل مدرسة

شدد وكيل الوزارة على مديري المدارس والموجهين بضرورة حصر الطلاب المتميزين الذين ظهرت مواهبهم في المعرض (مثل الطالبة ياسمين في الإلقاء وأشرقت في الرسم) في سجلات خاصة. وتضمنت التوصية:

متابعة هذه المواهب وتوفير مدربين متخصصين لصقلها.

إشراك هؤلاء الطلاب في المسابقات الوزارية والدولية لتمثيل المحافظة.

  1. التحول من “المعرض السنوي” إلى “المعرض المستدام”

أوصى قبيصي بألا ينتهي دور هذه الإبداعات بانتهاء يوم المعرض، بل وجه بفتح منافذ دائمة داخل المدارس لعرض منتجات الاقتصاد المنزلي والمجال الصناعي، وتشجيع الطلاب على تسويق منتجاتهم البسيطة داخل المجتمع المدرسي لتعزيز روح “ريادة الأعمال” لديهم.
4. تعزيز “التكامل” بين المواد الدراسية والنشاط

أكد وكيل الوزارة على أهمية أن تخدم الأنشطة المناهج الدراسية؛ فمثلاً، يجب أن تتحول دروس التاريخ إلى مسرحيات (كما حدث في فقرة محافظة الفيوم)، وتتحول دروس الجغرافيا إلى مجسمات ملموسة، مما يساهم في تبسيط المعلومات الدراسية وتثبيتها في أذهان الطلاب.
5. تفعيل “المشاركة المجتمعية” وبناء الشخصية

وجه بضرورة دعوة أولياء الأمور والشخصيات العامة لزيارة هذه المعارض، ليس فقط للمشاهدة، بل للمشاركة في تقييم ودعم الطلاب، مما يعزز الثقة بالنفس لدى الطالب ويشعر المجتمع المحيط بحجم الإنجاز الذي يتحقق داخل أسوار المدرسة.

الخلاصة

أنهى الدكتور خالد قبيصي توجيهاته بالتأكيد على أن “المعلم هو المحرك الرئيسي”، موجهاً الشكر لكافة المعلمين والموجهين الذين بذلوا جهداً خلف الكواليس، ومؤكداً أن المديرية ستقدم كافة سبل الدعم للإدارات التعليمية التي تبتكر أفكاراً خارج الصندوق لتطوير مواهب أبنائنا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى