سباق مع الزمن لانتشال مفقودي عقار إمبابة المنهار

كتب: ياسين عبد العزيز

يواصل رجال الحماية المدنية بالجيزة جهوداً مضنية ومكثفة لانتشال ستة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين أسفل أنقاض العقار المنهار بمنطقة إمبابة، حيث تسابق فرق الإنقاذ الزمن وسط أجواء من الترقب والحذر الشديد.

استنفار أمني وهندسي بالجيزة لمواجهة تداعيات انهيار عقار إمبابة السكني

تتواجد القيادات الأمنية بمديرية أمن الجيزة بشكل ميداني في موقع الحادث للإشراف المباشر على عمليات البحث والإنقاذ، وضمان تنسيق الجهود بين كافة الجهات المعنية لسرعة رفع الأنقاض الثقيلة بحرص شديد للحفاظ على الأرواح.

انهار العقار السكني المكون من أربعة طوابق بشكل مفاجئ مسبباً حالة من الذعر بين سكان المنطقة المحيطة، مما دفع الأجهزة الأمنية للدفع بتعزيزات كبيرة من قوات الدفاع المدني وسيارات الإسعاف المجهزة للتعامل مع مثل هذه الأزمات.

تلقى مأمور قسم شرطة إمبابة بلاغاً عاجلاً من غرفة عمليات النجدة يفيد بانهيار المبنى ووجود سكان بداخله، وعلى الفور انتقلت قيادات المباحث وضباط الحماية المدنية إلى مسرح الواقعة لفرض السيطرة الكاملة على الموقف.

فرضت قوات الشرطة كردوناً أمنياً مشدداً حول المحيط الخارجي للعقار المنكوب لتسهيل حركة دخول وخروج المعدات الثقيلة، ولتأمين المارة ومنع تجمهر المواطنين الذين توافدوا لمتابعة عمليات البحث عن ذويهم المفقودين تحت الركام.

تجري حالياً عمليات حصر دقيقة لجميع سكان العقار المتضرر بالتنسيق مع الجهات الإدارية المختصة بحي شمال الجيزة، تمهيداً لنقل أي مصابين يتم العثور عليهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والفحوصات العاجلة.

استخدمت فرق الإنقاذ أجهزة استشعار حديثة وكلاباً بوليسية مدربة في محاولة لتحديد أماكن تواجد المفقودين بدقة أسفل كتل الخرسانة، في ظل صعوبات بالغة تواجه المهمة بسبب ضيق الشوارع الجانبية وتراكم كميات ضخمة من مخلفات البناء.

بدأ رجال المباحث في سماع أقوال شهود العيان والجيران للوقوف على أسباب الانهيار وتحديد عما إذا كان هناك قرارات ترميم أو إزالة سابقة صادرة للعقار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإخطار النيابة العامة للتحقيق.

وجه اللواء محافظ الجيزة بتشكيل لجنة هندسية عاجلة لمعاينة العقارات المجاورة والتأكد من سلامتها الإنشائية وعدم تأثرها بالانهيار، حفاظاً على أمن وسلامة المواطنين القاطنين في المنطقة المكتظة بالسكان، وتوفير بدائل سريعة للمتضررين.

تنتظر فرق الإسعاف في حالة تأهب قصوى خلف الخطوط الأمنية لنقل الناجين فور استخراجهم من تحت الأنقاض، وسط دعوات الأهالي الذين يراقبون المشهد بأعين دامعة آملين في خروج المفقودين بسلام من هذه المحنة القاسية والمفاجئة.

تستمر عمليات رفع الحطام يدوياً وبواسطة المعدات الهيدروليكية في الأجزاء الأكثر خطورة لضمان عدم حدوث انهيارات جزئية أخرى، بينما يقوم الفنيون بفصل مرافق الغاز والكهرباء والمياه عن المربع السكني بالكامل كإجراء احترازي وقائي.

زر الذهاب إلى الأعلى