لوحة “يسوع فلسطيني” في تايمز سكوير تشعل سجالاً حاداً بنيويورك
كتب: ياسين عبد العزيز
أثارت لوحة إعلانية ضخمة بقلب ميدان تايمز سكوير الشهير في مدينة نيويورك، موجة واسعة من الجدل والمناقشات الحادة بين المارة والسياح، بعدما حملت عبارة رقمية صريحة تقول “يسوع فلسطيني”.
الإدارية العليا تحسم الجدل وترفض 35 طعناً بانتخابات النواب
وصفت فئات من الجمهور هذه الرسالة بأنها وسيلة تحريضية تهدف لإثارة الفتنة وتأجيج التوترات السياسية، خاصة وأن توقيت ظهورها تزامن مع ذروة الاحتفالات بموسم الأعياد الذي يشهد ازدحاماً بشرياً هائلاً في الميدان.
كشفت تقارير صحفية أن اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز هي الجهة المسؤولة عن تمويل هذا الإعلان الرقمي، رغبة منها في لفت الأنظار إلى الجذور التاريخية للمسيحية في الأراضي الفلسطينية وربطها بالواقع المعاصر.
عبر بعض السياح القادمين من إنجلترا عن استيائهم من مضمون اللوحة واعتبروها رسالة سياسية بامتياز، مؤكدين أن إقحام مثل هذه القضايا الحساسة في هذا التوقيت لا يخدم السلام المجتمعي بل يزيد من حالة الانقسام.
أوضح المدير التنفيذي للمنظمة العربية الأمريكية أديب أيوب أن استئجار هذه المساحة الإعلانية بدأ منذ مطلع العام الجاري، حيث يتم تغيير المحتوى والرسائل بشكل أسبوعي لتسليط الضوء على قضايا متنوعة تهم الجالية العربية.
أكد أيوب أن الهدف الجوهري من وراء هذه اللوحة هو تذكير الأمريكيين بالقواسم المشتركة بين الثقافات، مشيراً إلى أن فلسطين هي المهد الحقيقي للديانة المسيحية التي يعتنقها أغلب سكان الولايات المتحدة الأمريكية حالياً.
سعى القائمون على المبادرة إلى تشجيع الحوار المفتوح حول الهوية والدين بعيداً عن محاولات الإسكات، معتبرين أن إثارة الجدل في مكان بحجم تايمز سكوير يضمن وصول الصوت العربي والمواقف الفلسطينية للعالم أجمع.
شدد المنظمون على أن هناك تشابهاً كبيراً بين قيم العرب والمسلمين والمسيحيين داخل المجتمع الأمريكي، إلا أن البعض يحاول دائماً إخفاء هذه الحقائق أو التخويف من الثقافة المشتركة التي تجمع بين هذه الأطياف.
أجاب المدير التنفيذي عن التساؤلات المتعلقة بتشكيك المجموعة في شخصية يسوع التاريخية، موضحاً أن الموضوع قابل للتأويل الروحي والإنساني، وأن يسوع كرمز للسلام والمحبة يسكن في وجدان الجميع بغض النظر عن الخلفيات.
استقبل الميدان الذي لا ينام ردود فعل متباينة بين مؤيد يرى في الإعلان حقاً في التعبير عن الهوية التاريخية، ومعارض يراه استغلالاً للمناخ الديني لتحقيق مكاسب سياسية في خضم الصراعات الدولية المشتعلة بالشرق الأوسط.





