مقديشو تستنفر ضد التدخل الإسرائيلي وتطالب بسحب الاعتراف بـ “أرض الصومال”
كتب: ياسين عبد العزيز
طالبت الحكومة الفيدرالية الصومالية، دولة إسرائيل بالتراجع الفوري عن قرارها بالاعتراف بمنطقة “أرض الصومال” الانفصالية، منددة بهذه الخطوة الاستفزازية التي اعتبرتها عدواناً سافراً على السيادة الوطنية للدولة ومواطنيها.
ترامب يوضح موقفه من مسألة الاعتراف باستقلال أرض الصومال
صرح وزير الدولة للشؤون الخارجية الصومالي، علي عمر، بأن مقديشو ستسلك كافة السبل الدبلوماسية والقانونية المتاحة للتصدي لهذا التدخل الخارجي، مشدداً على أن حكومة بلاده لن تتسامح أبداً مع أي محاولة للمساس بوحدة أراضيها.
نصح عمر الحكومة الإسرائيلية بالالتزام بمبادئ القانون الدولي، والابتعاد عن الأعمال المثيرة للفتنة التي تستهدف زعزعة استقرار القرن الأفريقي، مؤكداً أن الشعب الصومالي يقف صفاً واحداً خلف قيادته للدفاع عن استقلال البلاد وحقوقها.
أرجع الوزير الصومالي تزايد التدخلات الأجنبية في شؤون بلاده إلى الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي تتمتع بها منطقة القرن الأفريقي، لكونها تمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية وممراً رئيساً يربط بين مختلف قارات العالم القديم والحديث.
جاء الموقف الصومالي الحازم بعد يوم واحد من إعلان إسرائيل اعترافها رسمياً بـ “أرض الصومال”، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تُقدم على هذه الخطوة، مما أثار موجة استنكار واسعة في المحيطين العربي والأفريقي على السواء.
أبدت تقارير إذاعية صومالية مخاوفها من أن يكون هذا التحرك الإسرائيلي جزءاً من مخططات أوسع تتعلق بتهجير الفلسطينيين قسرياً، وهو ما ضاعف من حالة الغضب الشعبي والرسمي تجاه القرار الذي وصف بالمنتهك للشرعية والمواثيق الأممية.
بدأ الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، سلسلة من المشاورات العاجلة مع قادة المعارضة وشخصيات وطنية مرموقة، بهدف بناء جبهة داخلية صلبة لمواجهة تداعيات القرار الإسرائيلي، والحفاظ على التماسك السياسي في مواجهة التحديات الخارجية.
يعتزم الرئيس الصومالي عقد اجتماع موسع يضم كافة الأحزاب السياسية والفاعلين في الولايات الفيدرالية، لصياغة رد وطني موحد يتجاوز الخلافات السياسية الداخلية، ويضع مصلحة الوطن وسيادته فوق أي اعتبارات أخرى في هذا التوقيت الحرج.
أفادت مصادر حكومية بأن المناقشات ستشمل رؤساء سابقين وسياسيين معارضين، ممن اختلفوا سابقاً مع سياسات الحكومة الحالية، للاتفاق على استراتيجية شاملة تضمن حماية الحدود الصومالية المعترف بها دولياً، ومنع أي محاولات لتقسيم البلاد وتفتيتها.





