الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في القنيطرة ويعتقل 5 سوريين من درعا
كتب: ياسين عبد العزيز
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 5 أشخاص من أبناء محافظة درعا السورية، أثناء ممارستهم نشاطاً اعتيادياً في البحث عن الفطر البري داخل الأراضي الزراعية، المتاخمة لبلدة كودنة الواقعة في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي.
الاحتلال يوقف حصة الأردن السنوية من المياه متذرعاً بأسباب فنية
نقلت قوات الاحتلال المعتقلين الخمسة فور توقيفهم إلى قاعدة تل الأحمر الغربي العسكرية، دون أن تتوفر أي معلومات دقيقة حول الأسباب الكامنة وراء هذا الاعتقال المفاجئ، أو تقديم إيضاحات بشأن المصير الذي ينتظر هؤلاء الشبان السوريين.
ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” في تقريرها الميداني من القنيطرة، أن هذه الواقعة تأتي في سياق تصعيد مستمر وتدخلات سافرة، حيث توغلت آليات الاحتلال يوم السبت الماضي في قرية طرنجة، ووصلت بتحركاتها الاستفزازية إلى أطراف بلدة جباثا الخشب.
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاج سياسات عدوانية ممنهجة في المنطقة، ضاربة عرض الحائط ببنود اتفاق فض الاشتباك الموقع في عام 1974، عبر تنفيذ عمليات توغل ميدانية متكررة في أرياف محافظتي القنيطرة ودرعا واستهداف المواطنين المدنيين.
تجدد الدولة السورية بشكل متواصل ومطالب رسمي، ضرورة الالتزام بتطبيق كافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية ووقف الاعتداءات اليومية، التي تنتهك السيادة الوطنية وتخالف القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية.
دعت دمشق المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته التاريخية والقانونية، للعمل على ردع هذه الممارسات غير المشروعة ووقف مسلسل التوغلات المستمر، الذي يهدد استقرار المناطق الحدودية ويعرض حياة المزارعين والمدنيين العزل لخطر الاعتقال أو القتل.
يرى مراقبون أن عمليات التوغل التي طالت ريف القنيطرة الشمالي والجنوبي، تعكس رغبة الاحتلال في فرض واقع ميداني جديد يتجاوز الخطوط المتفق عليها دولياً، وهو ما يظهر جلياً في طبيعة التحركات العسكرية الأخيرة التي تجاوزت أطراف قرية طرنجة.
يعيش أهالي المناطق القريبة من خط فض الاشتباك حالة من القلق الدائم، نتيجة ممارسات الاحتلال التي تمنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية وممارسة أعمالهم اليومية، مما يفاقم من الأوضاع المعيشية الصعبة لسكان تلك القرى التي تعتمد كلياً على الزراعة.
تؤكد التقارير الواردة من ريف القنيطرة أن استهداف الشبان السوريين خلال بحثهم عن الفطر، يندرج ضمن محاولات الترهيب التي تتبعها قوات الاحتلال لإفراغ الأراضي الزراعية من أصحابها، وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة تخضع لرقابتها المباشرة.





