زلزال في سوق الذهب العالمي والمصري وتراجع تاريخي للأسعار

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسواق الذهب تراجعاً حاداً ومفاجئاً مع بداية تداولات الأسبوع، حيث هوت أسعار المعدن النفيس عالمياً بنسبة تجاوزت الثلاثة بالمئة، لتهبط الأونصة من مستويات قياسية كانت قد لامستها مؤخراً وتستقر عند حدود أدنى من التوقعات السابقة.

أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين

انعكس هذا الهبوط العالمي بشكل مباشر وقوي على الأسواق المحلية المصرية، إذ شهد سعر الغرام الواحد تراجعاً كبيراً تجاوز المائة وسبعين جنيهاً في غضون ساعات قليلة، ما أثار حالة من الترقب المكثف بين المستثمرين والمدخرين الذين يراقبون الشاشات بدقة.

بلغ سعر عيار أربعة وعشرين اليوم مستويات لم يشهدها منذ فترة طويلة، حيث تراجع ليلامس حاجز الستة آلاف وسبعمائة وخمسة وستين جنيهاً، بينما استقر عيار واحد وعشرين الأكثر طلباً عند حدود الخمسة آلاف وتسعمائة وعشرين جنيهاً للغرام الواحد.

هبطت أسعار عيار ثمانية عشر أيضاً لتسجل خمسة آلاف وخمسة وسبعين جنيهاً، في حين شهد الجنيه الذهب انخفاضاً دراماتيكياً ليصل سعره إلى سبعة وأربعين ألفاً وثلاثمائة وستين جنيهاً، وذلك وسط عمليات بيع مكثفة تهدف إلى جني الأرباح السريعة.

عزا المحللون الاقتصاديون هذا الانهيار السعري إلى رغبة كبار المستثمرين في التسييل المالي، خاصة بعد أن وصل الذهب في الأسبوع المنصرم إلى قمة تاريخية غير مسبوقة، مما حول هذا المستوى السعري إلى نقطة مقاومة عنيفة دفعت الأسعار للتراجع.

ساهمت التطورات السياسية الدولية الأخيرة في تهدئة مخاوف الأسواق العالمية، حيث أدت التصريحات المتفائلة بشأن اقتراب التوصل لاتفاق ينهي الأزمة الأوكرانية إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما حفز المستثمرين على التخلي عن حيازاتهم من المعدن الأصفر.

زر الذهاب إلى الأعلى