مدبولي يبحث آليات تعظيم العائد من أصول صندوق مصر السيادي

كتبت: نشوى مصطفى

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة آليات تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأصول التي نُقلت ملكيتها لصندوق مصر السيادي مؤخراً.

رئيس الوزراء يتفقد عددا من أقسام المستشفى الجامعي بجامعة الجيزة الجديدة

حضر الاجتماع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ونهى خليل، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق، حيث ركزت المباحثات على سبل تعظيم الموارد واستغلال المحفظة العقارية والشركات التابعة للصندوق بشكل احترافي.

استعرض المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، موقف الشركات التي آلت ملكيتها للصندوق السيادي، بالإضافة إلى متابعة خطط إدارة الطروحات المرتقبة التي تستهدف جذب رؤوس أموال جديدة للسوق المصرية.

تناول الاجتماع تقييماً شاملاً للأصول التي يتولى الصندوق تطويرها، ومنها الشركات القابضة والاستثمارات القائمة بالشراكة مع القطاع الخاص، والتي حققت نجاحات ملموسة في تعزيز القيمة المضافة للأصول الحكومية غير المستغلة سابقاً.

كشف الحمصاني عن وجود إقبال كبير من المستثمرين على الأصول المطروحة، والتي تشمل منطقة مربع الوزارات، ومباني وزارتي الصناعة والسياحة والآثار، في إطار خطة الدولة لتحويل تلك المقرات إلى وجهات استثمارية وسياحية.

شدد رئيس الوزراء خلال اللقاء على أن هذه الأصول الاستراتيجية لن يتم بيعها، بل ستخضع لنظام الشراكة الاستثمارية مع الدولة عبر حق الانتفاع، لضمان الاستغلال الأمثل لها والحفاظ على ملكية الدولة مع تحقيق عوائد مستدامة.

أكد المشاركون في الاجتماع على الدور الحيوي والمنوط بصندوق مصر السيادي، في تحويل الأصول الراكدة إلى محركات اقتصادية فاعلة، من خلال تبني نماذج استثمارية عالمية تتوافق مع التوجهات التنموية للدولة المصرية في رؤية 2030.

واصل الاجتماع تسليط الضوء على جهود جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ضمن التوجه العام للاستفادة من الكيانات والشركات المملوكة للحكومة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في إدارة وتطوير هذه المشروعات الكبرى.

أشار المتحدث الرسمي إلى أن الصندوق يسعى لتنويع محفظته الاستثمارية لتشمل قطاعات حيوية، تسهم في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل جديدة، مع الالتزام الكامل بمعايير الشفافية والحوكمة في كافة مراحل الطرح والتعاقد.

ناقش الحضور الجدول الزمني لتنفيذ مشروعات التطوير في منطقة وسط البلد، بعد إخلاء المباني الإدارية القديمة، وكيفية تحويلها إلى مراكز فندقية وإدارية وتجارية عالمية تعيد لقلب العاصمة رونقها التاريخي بجانب قيمتها الاقتصادية.

أوضح الاجتماع أن الشراكة مع المستثمرين تهدف إلى ضخ سيولة مالية كبيرة وتطوير التكنولوجيا المستخدمة في إدارة الأصول، مما يرفع من كفاءتها التشغيلية ويجعلها قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية بكفاءة عالية.

تطرق النقاش إلى أهمية التنسيق بين كافة الوزارات والجهات المعنية لتبسيط الإجراءات، وتذليل أي عقبات قد تواجه المستثمرين الراغبين في الدخول في مشروعات مشتركة مع الصندوق، لضمان سرعة تنفيذ المخططات الاستثمارية الموضوعة.

زر الذهاب إلى الأعلى