حصاد 2025 للشراكة المصرية الآسيوية.. استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متطورة لدعم التنمية
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في تقريرها السنوي لعام 2025، عن تطورات استراتيجية كبرى في مسار العلاقات المصرية الآسيوية، تماشياً مع رؤية الدولة لتنويع الشراكات الدولية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة التخطيط نتائج أعمال اللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التعاون مع القارة الصفراء يشهد نقلة نوعية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهدف إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وبناء قدرات الكوادر البشرية المصرية في مختلف المجالات الحيوية.
شهد عام 2025 تحولاً جذرياً في الشراكة مع الصين بزيارة رئيس مجلس الدولة الصيني للقاهرة، حيث جرى توقيع 5 وثائق تعاون شملت أول استراتيجية للتعاون الإنمائي 2025/2029، لتعزيز العمل في مجالات الفضاء والاقتصاد الرقمي.
وقعت الوزارة مع الجانب الصيني اتفاقاً إطارياً لمبادلة الديون هو الأول من نوعه بين البلدين، بجانب منح مخصصة لإنشاء مركز تميز لذوي الإعاقة الحركية ومعامل للسلامة الحيوية، لدعم جهود وزارة الصحة في مكافحة الأوبئة.
تضمنت الاتفاقات الصينية تمويل المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف LRT بقيمة 332 مليون دولار، وتوفير 2000 فرصة تدريبية للمصريين، بالإضافة إلى تفعيل نظام “بيدو” للملاحة عبر الأقمار الصناعية وتعزيز التعاون في الطاقة الخضراء.
احتفلت مصر واليابان بمرور 70 عاماً على علاقاتهما الدبلوماسية بإطلاق تقرير مشترك يوثق عقوداً من الثقة، تزامناً مع الافتتاح العالمي للمتحف المصري الكبير الذي ساهمت وكالة “جايكا” اليابانية في تمويله وتطويره بشكل أساسي.
أثمر التعاون الياباني عن تمويل ميسر بقيمة 35 مليار ين لدعم التنوع الاقتصادي وإصلاح بيئة الأعمال، بالإضافة إلى منحة لتطوير دار الأوبرا المصرية بقيمة 180 مليون ين، لرفع كفاءة الخدمات الفنية والصناعات الثقافية والإبداعية.
ضخت اليابان تمويلاً بقيمة 100 مليار ين لاستكمال الشريحة الرابعة من الخط الرابع لمترو الأنفاق، كما قدمت منحة بقيمة 22 مليون دولار لإنشاء سفينة دعم للغوص، لتعزيز قدرة قناة السويس على إدارة حالات الطوارئ.
اتسعت دائرة التعاون مع كوريا الجنوبية لتشمل منحاً لتطوير جامعة بني سويف التكنولوجية بقيمة 8 مليون دولار، وإنشاء منصة رقمية لهيئة الرقابة على الصادرات والواردات بقيمة 11 مليون دولار، لتسهيل حركة التجارة الخارجية وخفض زمن الإفراج الجمركي.
خصصت كوريا الجنوبية 10 مليون دولار لتدريب الكوادر المصرية على صيانة السيارات الخضراء، كما استقبلت القاهرة بعثات كورية رفيعة لاستكشاف فرص التعاون في الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي الشامل.
وقع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية اتفاقاً بقيمة 300 مليون دولار لتعزيز المرونة الاقتصادية، ودعم الإصلاحات الهيكلية التي تزيد من تنافسية الاقتصاد المصري، وقدرته على الصمود أمام الصدمات العالمية المتلاحقة.
انفتحت مصر على اقتصادات “الآسيان” بتوقيع مذكرات تفاهم مع سنغافورة وفيتنام، شملت التعاون في إدارة الموانئ والهيدروجين الأخضر وتبادل الخبرات في توطين الصناعة، لتعظيم الاستفادة من النماذج التنموية الناجحة في شرق آسيا.





