مصر تقود العمل البيئي المتوسطي برئاسة “اتفاقية برشلونة” لتعزيز الاقتصاد الأزرق

كتب: ياسين عبد العزيز

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، تقريراً شاملاً حول آفاق الاقتصاد الأزرق، كنهج استراتيجي يضمن الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية المائية وحمايتها للأجيال القادمة.

منتخب مصر في مواجهة حاسمة أمام بنين بـ 16 أمم أفريقيا بالمغرب

أكدت عوض أن الدولة المصرية اتخذت خطوات حثيثة لتعزيز نموها الاقتصادي المستدام، من خلال إعلان محمية “الحيد المرجاني العظيم” بالبحر الأحمر، والانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2030، لمواكبة التوجهات البيئية العالمية.

تعمل الوزارة حالياً على إعداد إطار تشاركي للاقتصاد الأزرق بالتعاون مع البنك الدولي، عبر منحة تبلغ 800 ألف دولار، تهدف لدراسة مساهمة الموارد البحرية في الدخل القومي، وتطوير آليات التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.

تركز الرؤية المصرية على قطاعات اقتصادية حيوية تدر دخلاً قومياً كبيراً، وفي مقدمتها قناة السويس وقطاع النقل البحري والموانئ، بالإضافة إلى قطاعات صاعدة مثل تحلية مياه البحر، والتكنولوجيا الحيوية، والاستزراع السمكي المتطور.

توجت الجهود الوطنية بترؤس مصر لأول مرة مؤتمر الأطراف لاتفاقية برشلونة COP24، تحت شعار “اقتصاد أزرق مستدام من أجل متوسط مرن”، بمشاركة وزراء وممثلي 21 دولة وحشد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية.

تسلمت الدكتورة منال عوض رئاسة المؤتمر لمدة عامين مقبلين، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري الفاعل، لمواجهة التحديات البيئية العابرة للحدود، وتحقيق التحول نحو الاقتصاد الأخضر في حوض البحر المتوسط.

تزامن انعقاد المؤتمر مع الاحتفال باليوبيل الذهبي ومرور 50 عاماً على توقيع اتفاقية برشلونة، و30 عاماً على مراجعة خطة عمل المتوسط، مما جعله فرصة استثنائية لتجديد الالتزامات الدولية، وتعزيز الإجراءات الفعلية لحماية البحار.

ناقش المشاركون قضايا ملحة شملت التلوث البلاستيكي وتغير المناخ، ودور القطاع الخاص في تحقيق الحياد الكربوني، بالإضافة إلى سبل صون الأراضي الرطبة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في دعم التنوع البيولوجي البحري، لضمان استدامة النظم البيئية.

أسفر المؤتمر عن صدور “إعلان القاهرة الوزاري” الذي جدد الالتزام الجماعي بحماية البيئة الساحلية، والتأكيد على التعاون الإقليمي كركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد الأزرق، وضمان حق الأجيال القادمة في بحار نظيفة وآمنة ومزدهرة.

شهدت الجلسة الختامية إقرار خطط عمل تاريخية لحفظ التنوع البيولوجي البحري، واعتماد تقارير فنية تربط بين قضايا المناخ والماء والغذاء والطاقة، فضلاً عن تحديث نماذج الإبلاغ عن مصادر التلوث، لضمان أعلى معايير الشفافية والالتزام البيئي.

أعلنت مصر خلال فعاليات COP24 عن فوز مدينة ملقا الإسبانية بجائزة إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة لعام 2025/2024، في حين تقرر استضافة دولة كرواتيا للدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر COP25 والمقرر انعقادها في عام 2027.

زر الذهاب إلى الأعلى