نظام “تناول الطعام بكميات كبيرة” يتصدر صيحات الرشاقة في 2026

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف خبراء التغذية في عام 2026 عن نهج ثوري يعتمد على تناول كميات كبيرة من الطعام مع فقدان الوزن، حيث يركز هذا النظام على جودة المكونات بدلاً من الحرمان التقليدي الذي يسبب الجوع المستمر وفشل الحميات، مما يمنح الملايين أملاً جديداً في خسران الوزن الزائد دون الشعور بالعجز.

وزير الصحة يشهد توقيع اتفاق لتطوير التركيبات الدوائية والتغذية العلاجية

وتؤكد الدكتورة فيديريكا أماتي، أخصائية التغذية البريطانية، أن الأنظمة التقليدية تتبع أسلوباً دفاعياً يتسبب في إبطاء التمثيل الغذائي وزيادة هرمونات الجوع، بينما يعتمد المفهوم الجديد على ملء المعدة بأطعمة صحية ومنخفضة السعرات الحرارية، لتجنب الدخول في دورات التقييد وتناول الطعام الارتدادي.

ويعتمد نظام “حجم الطعام”، الذي صاغته الدكتورة باربرا رولز، على اختيار مأكولات تشغل مساحة كبيرة في الطبق والمعدة لكنها فقيرة بالسعرات، مثل استبدال المكرونة بشرائح الكوسا أو البسكويت بالفشار، مما يعزز الشعور بالشبع والرضا النفسي دون الحاجة لتقليص حجم الوجبات المعتادة للمرضى.

وأوضحت الدكتورة إيما ديربيشاير أن الميزة الكبرى لهذا النمط تكمن في زيادة تناول الألياف الضرورية، حيث يحتاج البالغون إلى 30 جراماً يومياً، بينما لا يتناول البريطاني العادي سوى 20 جراماً فقط، مما يؤثر سلباً على الميكروبيوم المعوي ويعرض الجسم لمخاطر الإصابة بأمراض خطيرة.

وتسبب أزمة السمنة المتفاقمة زيادة بنسبة 40 % في معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مما يجعل التحول نحو الأطعمة الغنية بالألياف والماء ضرورة صحية، كونها تبطئ عملية إفراغ المعدة وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم لفترات طويلة تمنع الرغبة في تناول السكريات.

وحذرت الدكتورة أماتي من تناول رقائق الذرة والجرانولا في وجبة الإفطار بسبب محتواها العالي من السكريات الخفية، حيث تحتوي الحصة الواحدة على 11 جراماً من السكر، مما يؤدي لرفع مستوى الجلوكوز بشكل حاد يتبعه شعور سريع بالجوع والتعب قبل حلول موعد وجبة الغداء بفترة طويلة.

وتقترح خبيرة التغذية استبدال شطائر السوبر ماركت المشبعة بالدهون بسلطات الحبوب والدجاج والسمك، حيث يوفر استبدال سندويش اللحم والجبن بسلطة الكسكس والخضار المشوية نحو 127 سعرة حرارية، ويمنح الجسم 14 جراماً إضافياً من البروتين الذي يساعد على بناء العضلات والشبع.

ودعا العلماء إلى تجنب اللحوم فائقة المعالجة مثل لحم الخنزير لثبوت ارتباطها بمخاطر سرطانية، ويفضل استبدالها بقطع الدجاج الخالية من الدهون، مع الحرص على دمج البقوليات مثل الفاصوليا في الأطباق الرئيسية لزيادة كثافة العناصر الغذائية دون رفع السعرات الكلية التي يحصل عليها الجسم.

ويوفر استبدال الأرز بالعدس في وجبة العشاء نحو 243 سعرة حرارية لكل وجبة، كما يمنح الجسم 3.7 جرام إضافية من الألياف التي تقي من أمراض القلب والسكتة الدماغية، حيث يتيح العدس تناول ضعف الكمية المعتادة من الأرز مع الحصول على طاقة أقل واستفادة صحية أكبر بكثير.

ويعد استخدام الكوسا بدلاً من الإسباجيتي وسيلة عبقرية لخفض السعرات، حيث يحتوي طبق المكرونة التقليدي على 268 سعرة حرارية مقابل 40 سعرة فقط لنفس الكمية من الكوسا، وذلك بفضل محتواها العالي من الماء وفيتامين سي، مما يجعلها خياراً مثالياً للاستمرار طويل الأمد في الحمية.

واختتم الخبراء نصائحهم باستبدال البسكويت بالفشار كوجبة خفيفة لتوفير 70 سعرة حرارية، حيث تساعد الألياف الموجودة في الفشار على إطالة وقت الهضم والتحكم في الشهية، مؤكدين أن السر في عام 2026 يكمن في تناول “الطعام الحقيقي” بطريقة تدعم الاستمتاع والشبع بدلاً من سياسات التجويع.

زر الذهاب إلى الأعلى