خطة حكومية شاملة لدمج كيانات ريادة الأعمال في كيان موحد

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل الارتقاء بقطاع ريادة الأعمال من خلال المجموعة الوزارية المختصة واللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي، بمشاركة وزراء التخطيط والاتصالات والتعليم العالي.

الوزراء: القاهرة تتصدر المدن الإفريقية الأكثر جاذبية لعام 2025

أكد رئيس الوزراء في مستهل الجلسة أن الدولة تضع ملف ريادة الأعمال على رأس أولوياتها التنموية، مشيراً إلى الانتهاء من إعداد ميثاق عمل وطني يهدف لتفعيل حزمة من القرارات والإجراءات، التي تسهم بفاعلية في دفع هذا القطاع الحيوي نحو آفاق أوسع من النمو خلال عام 2026.

طرح مدبولي مقترحاً بإنشاء كيان مؤسسي موحد يختص بكافة شؤون ريادة الأعمال في مصر، ليكون المرجع الأساسي الذي يجمع تحت مظلته كافة جهود الوزارات المعنية، مما يسهم في حل مشكلات رواد الأعمال وتقديم الدعم الفني واللوجستي لهم من خلال نافذة واحدة.

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مخرجات المجموعة الوزارية التي استهدفت تعزيز قدرة الشركات الناشئة على تحقيق نمو مستدام، عبر تبني سياسات داعمة تبدأ من مرحلة الفكرة وتستمر حتى مراحل النمو والتوسع والنضوج النهائي للتخارج.

أوضحت المشاط أن المجموعة عقدت نحو 50 اجتماعاً مكثفاً بمشاركة 250 جهة ممثلة و160 شركة ناشئة، مما أسفر عن تحديد 80 إجراءً تنظيمياً متخصصاً، استندت جميعها إلى ملاحظات مجتمع ريادة الأعمال والجهات الحكومية لضمان واقعية السياسات المتبعة في السوق المصري.

كشفت الوزيرة عن جاهزية عدة مبادرات للإطلاق الفوري، وفي مقدمتها وضع تعريف وتصنيف موحد للشركات الناشئة تفعيلاً للقانون رقم 152 لسنة 2020، فضلاً عن إصدار دليل حكومي موحد للخدمات، وإطلاق موقع إلكتروني ومرصد متخصص لمتابعة تنفيذ السياسات وتأثيرها الاقتصادي.

أشار عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، إلى أن العمل يرتكز على ثلاث دعائم أساسية تعتبر ريادة الأعمال محركاً رئيساً للاقتصاد، مع الرغبة الأكيدة في مواجهة التحديات الراهنة بمنهجية مدروسة، تبرز دور مصر كلاعب محوري وجاذب للاستثمارات في المجتمع العالمي.

ناقش الحضور مقترح المبادرة الحكومية الموحدة لتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، والتي تستهدف تشجيع القطاع الخاص ورأس المال المخاطر، سواء المحلي أو الدولي، لضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، وتعظيم العوائد من الموارد الحكومية المتاحة حالياً بكافة القطاعات.

شدد الاجتماع على ضرورة خلق بيئة تنافسية تساعد الشركات الناشئة على النفاذ للأسواق العالمية، من خلال توفير أدوات تمويلية مبتكرة وسياسات مكملة مخصصة لمرحلة النضوج، بما يضمن استدامة الشركات وقدرتها على توفير فرص عمل حقيقية ودعم الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

اختتم رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد على أن الهدف من توحيد الجهود المؤسسية هو إزالة كافة المعوقات البيروقراطية أمام المبتكرين، وتوفير مظلة قانونية ومالية قوية تحمي حقوق المستثمرين ورواد الأعمال، وتضع مصر في مقدمة الدول الداعمة للابتكار والتحول الرقمي في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى