السودان: عشرات القتلى في دارفور وانقطاع الكهرباء عن الأبيّض وكارثة إنسانية في الدلنج

كتبت: إيناس محمد

يتواصل التدهور الأمني والإنساني في السودان مع تصاعد الاشتباكات في عدة ولايات، وسط سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتضرر البنية التحتية الحيوية.

أفادت مصادر طبية سودانية بارتفاع حصيلة القتلى جراء الاشتباكات الدائرة في إقليم غرب دارفور إلى أكثر من 100 شخص خلال أسبوع واحد، معظمهم من المدنيين، في ظل احتدام المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وبحسب مصدر طبي في مستشفى الزرق بشمال دارفور، قُتل 51 مدنياً جراء قصف نفذته طائرات مسيّرة تابعة للجيش استهدف منطقة الزرق ومحيطها.

وفي المقابل، أكد مصدر طبي آخر في مستشفى كرنوي، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر غرب الزرق، مقتل 63 مدنياً وإصابة 57 آخرين خلال هجمات شنتها قوات الدعم السريع على المناطق المحيطة بالمدينة على مدار خمسة أيام.

الأبيّض دون كهرباء بعد استهداف محطة الطاقة

في سياق متصل، أعلنت السلطات المحلية في مدينة الأبيّض بولاية شمال كردفان انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن المدينة، عقب استهداف محطة الكهرباء بطائرات مسيّرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل معارك متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على مناطق استراتيجية في كردفان، التي تُعد ممراً حيوياً يربط إقليم دارفور بالعاصمة الخرطوم، فضلاً عن غناها بالموارد الزراعية والنفطية.

وكانت قوات متحالفة مع الجيش قد أعلنت تحقيق تقدم ميداني في عدد من المدن جنوب الأبيّض، مؤكدة السيطرة على مناطق عدة بعد معارك وصفتها بـ”الواسعة”، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف قوات الدعم السريع.

الدلنج تحت الحصار

وفي جنوب كردفان، حذرت شبكة أطباء السودان من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الدلنج، التي ما تزال تخضع لحصار خانق، في ظل نقص حاد في الغذاء والإمدادات الطبية داخل المستشفيات والمرافق الصحية.
وأكدت الشبكة أن استمرار الحصار ينذر بكارثة صحية وإنسانية وشيكة، محذرة من تكرار سيناريو مدينة الفاشر في دارفور، التي شهدت واحدة من أسوأ موجات النزوح والأزمات الإنسانية في العالم خلال الفترة الماضية.

وفي الوقت الذي تشير فيه مصادر عسكرية إلى محاولات لفتح طرق الإمداد نحو الدلنج، تبقى المخاوف قائمة لدى السكان والمنظمات الطبية من تفاقم الأوضاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية واستخدام الطائرات المسيّرة في مناطق مأهولة بالسكان.

طالع المزيد:

وزير الخارجية: استقرار السودان خط أحمر للأمن القومي

زر الذهاب إلى الأعلى