الكآبة النفاسية: فهم مشاعر الأم بعد الولادة وكيفية التعامل معها

كتبت: إيناس محمد

تمر الأم بعد الولادة بتحولات عاطفية كبيرة، حيث تمتزج مشاعر الفرح والمسؤولية الجديدة بتقلبات نفسية مؤقتة تُعرف بـ”الكآبة النفاسية البسيطة” أو “البيبى بلو”، أو كما هو المتعارف عليه “اكتئاب ما بعد الولادة”

ورغم كونها حالة مؤقتة، إلا أن التعرف عليها وفهمها يساعد الأم في تخطيها بسهولة وتعزيز تجربتها الأمومية.

فهم الحالة العاطفية بعد الولادة

تشير الدراسات إلى أن 70% إلى 80% من الأمهات الجدد يعانين من أعراض عاطفية خفيفة إلى متوسطة خلال الأسبوعين الأولين بعد الولادة، تشمل نوبات بكاء غير مبررة، شعور بالقلق، إرهاق نفسي وجسدي، وصعوبة في التركيز.

الأسباب والعوامل المؤثرة

يقول د. خالد سليمان، طبيب أمراض النساء والتوليد، فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان”: “إن هذه الحالة تنجم عن عدة عوامل متداخلة منها الآتى:
التغيرات الهرمونية الحادة بعد الولادة وانخفاض مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون.
الإرهاق الجسدي بسبب قلة النوم المستمر ومتطلبات رعاية الطفل.
الضغوط النفسية المرتبطة بتوقعات الأمومة والتكيف مع الدور الجديد.

الأعراض والمظاهر

وتظهر على الأم في هذه المرحلة أعراض مثل التقلبات المزاجية السريعة والحادة، ونوبات بكاء دون سبب واضح، وصعوبة في الاسترخاء والشعور بالراحة، وقلق زائد حول صحة الطفل وأداء الدور الأمومي، شعور عام بالضعف وعدم الكفاية.

طرق المواجهة والدعم

ويشدد د. سليمان على أهمية اتباع أساليب متكاملة للتغلب على هذه الحالة كالتالى:
الدعم الاجتماعي والعائلي: مشاركة المسؤوليات اليومية مع الشريك أو أفراد الأسرة، وبناء شبكة دعم من الأمهات اللاتي مررن بتجارب مشابهة.
التواصل المفتوح والصريح عن المشاعر والتحديات.
الرعاية الذاتية: تخصيص وقت يومي للراحة والاستجمام، محاولة النوم متى أتيحت الفرصة.
ممارسة أنشطة بسيطة تُسعد النفس مثل القراءة أو الاستماع للموسيقى.
الالتزام بالتغذية الصحية وممارسة الحركة الخفيفة المناسبة.
التدخل المهني: في حال استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين أو تفاقمها، يُنصح بالحصول على استشارة نفسية، خاصة العلاج المعرفي السلوكي.
وأخيرا وفي بعض الحالات، قد يُلجأ إلى العلاج الدوائي تحت إشراف طبي دقيق.

طالع المزيد:

 

زر الذهاب إلى الأعلى