حرائق كارثية تلتهم جنوب شرق أستراليا وفقدان 3 أشخاص بينهم طفل

كتب: ياسين عبد العزيز

تواجه عشرات البلدات الريفية في جنوب شرق أستراليا تهديدات وجودية، نتيجة اندلاع حرائق غابات عنيفة وصفتها فرق الإطفاء اليوم الجمعة 9 يناير 2026 بالكارثية، جراء موجة حر غير مسبوقة وجفاف حاد يضرب المنطقة.

أوروبا تواجه أسوأ موسم حرائق غابات تاريخياً

وأعلنت الشرطة الأسترالية عن اختفاء 3 أشخاص بينهم طفل صغير، في إحدى المناطق التي طالتها النيران بشكل مباشر، وسط مخاوف رسمية متزايدة على سلامتهم الشخصية في ظل صعوبة الوصول لمواقع المفقودين.

وتكافح السلطات المحلية للسيطرة على نحو 30 حريقاً مختلفاً، عبر نشر فرق برية وجوية مكثفة، إلا أن الرياح العاتية التي تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة تعيق جهود الاحتواء، وتهدد بإيقاف طائرات الإطفاء.

وتتوقع هيئة الأرصاد أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية، مما يخلق أخطر ظروف مواتية لاندلاع النيران منذ كارثة الصيف الأسود عام 2019، التي تركت جروحاً غائرة في ذاكرة المواطنين والبيئة الأسترالية.

ودعت السلطات الأمنية سكان عشرات القرى الريفية في ولاية فيكتوريا، إلى تنفيذ عمليات إخلاء فوري ومغادرة المنازل دون إبطاء، محذرة من أن البقاء في مواجهة النيران قد يكلفهم حياتهم في ظل سرعة انتشار اللهب.

وأكد جيسون هيفرنن، رئيس هيئة مكافحة الحرائق، أن مستوى الخطر بلغ الدرجة الكارثية، وهي أعلى تصنيفات الخطر المعمول بها في البلاد، مطالباً السكان بالاستعداد لمواجهة المزيد من الخسائر المادية والبشرية الفادحة.

والتهم أحد أكثر الحرائق تدميراً مساحة واسعة بلغت نحو 28 ألف هكتار، بالقرب من بلدة لونجوود التي تبعد 150 كيلومتراً عن مدينة ملبورن، مما تسبب في دمار شامل لبعض الممتلكات والمنشآت الحيوية في المنطقة.

ووصف قائد الإطفاء المحلي جورج نوي الوضع بالمدمر تماماً، مشيراً إلى أن المزارعين فقدوا مواشيهم ومرافقهم ومصادر رزقهم في غضون ساعات قليلة، نتيجة ألسنة اللهب التي التهمت الأخضر واليابس دون هوادة أو رحمة.

ويعاني ملايين الأشخاص في ولايتي فيكتوريا ونيو ساوث ويلز من وطأة موجة الحر، بما في ذلك سكان المدن الكبرى مثل سيدني وملبورن، حيث تخيم سحب الدخان الكثيفة على الأجواء وتتسبب في تدهور جودة الهواء.

زر الذهاب إلى الأعلى