عبد الغني: المواطنة المصرية تجسد صحيح الدين.. ونتنياهو يوظف “الأساطير” سياسياً

كتبت: هدى الفقى

في حوار اتسم بالعمق التاريخي والوعي السياسي، أكد الكاتب الصحفي الأستاذ عاطف عبد الغني أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أرست دعائم حقيقية للمواطنة، منطلقة من “صحيح الدين” وفهم دقيق للتاريخ، محذراً في الوقت ذاته من محاولات الغرب وأعداء الوطن لزرع بذور التفرقة عبر مصطلحات مضللة.

جاء ذلك خلال مشاركته فى برنامج “أخبار القاهرة” الذى تقدمه الإعلامية هبة فهمى.

فلسفة المواطنة.. “الناس على دين ملوكهم”

وتوقف عبد الغني عند تقليد الرئيس السيسي السنوي في حضور قداس عيد الميلاد منذ عام 2015، واصفاً إياه بأنه تطبيق عملي لمبدأ “الناس على دين ملوكهم”، ليس بمعنى العقيدة، بل في “المنهج والسلوك”.

وأوضح أن الرئيس ينطلق من روح الإسلام الحقيقية التي تفرض احترام الإنسان لذاته، بعيداً عن الفهم “المسطح والمتطرف” الذي حاولت الجماعات الإرهابية ترويجه للإساءة لسماحة الدين.

وأشار إلى أن مبادئ الإخاء والمساواة ليست شعارات غربية حديثة، بل طبقتها الدولة الإسلامية منذ “العهدة العمرية” التي أقرها الفاروق عمر بن الخطاب للمسيحيين في القدس قبل 1400 عام.

 التحذير من “فخ المصطلحات” والسموم الغربية

شن عبد الغني هجوماً على التقارير الغربية (خاصة الأمريكية) حول حقوق الإنسان، مؤكداً أنها تضع “السم في العسل”، وفى هذا الصدد قال إنه إتباعا لسياسة “فرق تسد” تجرى محاولات من الغرب لزرع مصطلحات تهدف لتفتيت النسيج الوطني المصرى، مشيداً بوعي الأقباط والكنيسة المصرية التي قدمت “الوطن” على كل شيء، تماماً كما حدث في ثورة 1919.

وانتقد الكاتب الصحفى “النماذج الفجة” التي يحاول الغرب فرضها، مثل محاولات خلق كيانات بديلة للكنيسة الأرثوذكسية المصرية، أو إثارة قضايا الأقليات الدينية التى يتم توظيفها سياسيا مثل “البهائيين” وغيرها لزعزعة الاستقرار الاجتماعي.

المسيح “الفلسطيني” ومعاناة المقدسات

وربط الكاتب بين عيد الميلاد والواقع الحالي في فلسطين، مؤكداً على ضرورة تذكير العالم بالحقائق مثل أن السيد المسيح ولد في فلسطين (بيت لحم) وعاش في الناصرة تحت الاحتلال الروماني، وهرب من الاضطهاد إلى “مصر” التي تباركت برحلة العائلة المقدسة.

وفضح عبد الغني ممارسات المتطرفين الإسرائيليين الذين لم يسلم منهم “الجامع ولا الكنيسة”، مشيراً إلى تحطيم محتويات كنيسة الميلاد وسكب الزيت المقدس، وهو ما ينفي ادعاءات الاحتلال باحترام المقدسات.

أسطورة “الدين الإبراهيمي”

وقدم عبد الغني قراءة نقدية لمصطلحات الحوار بين الأديان، مشددا على أن الحوار يجب أن يكون بين “الأتباع” وليس الأديان ذاتها، محذراً من مخطط “الدين الإبراهيمي” الذي يهدف لدمج العقائد لخدمة أغراض سياسية مشبوهة.

 “الأصولية اليهودية”

وأكد عبد الغنى أن “الأصولية اليهودية” أخطر بمراحل من أي أصولية أخرى، لأنها مبنية على كره “الأغيار” (غير اليهود)، وخاصة كرههم للمسيحية والمسيحيين الذي يفوق كرههم للمسلمين.

وأشار إلى كيفية استخدام نتنياهو لـ “الأساطير” (مثل تابوت العهد) لتوظيفها سياسياً مع دول مثل إثيوبيا، لخلق روابط وهمية تخدم مصالح الاحتلال في منطقة القرن الأفريقي.

 رسالة أمل للملف الاقتصادي

واختتم عبد الغني تصريحاته بالتفاؤل لعام 2026، داعياً المصريين لاستخدام “ضمير الجماعة” (نحن) بدلاً من ضمائر التفرقة، معرباً عن أمله في تجاوز الصعوبات الحالية، خاصة في الملف الاقتصادي، بالتزامن مع توجهات الحكومة لمنح الأولوية لحياة كريمة والتأمين الصحي الشامل.

وقدم عبد الغني في هذا اللقاء خارطة طريق فكرية تجمع بين التمسك بالهوية الوطنية وفهم ألاعيب السياسة الدولية، مؤكداً أن “مصر نسيج واحد” هو الرد العملي الوحيد على كافة المخططات الخارجية.

جدير بالذكر أن الإشراف على برنامج “أخبار القاهرة” للمخرج محمد دنيا رئيس قناة القاهرة، ويرأس تحرير حلقة يوم الثلاثاء من كل أسبوع عزيز السيد، والإعداد رانيا فهمي، والإخراج أشرف ألهم، ومحمد البدري.

طالع المزيد:

عاطف عبد الغني يكتب: إسرائيل في القلب الأمريكي

شاهد الحلقة كاملة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى