ترامب والرئيسة المؤقتة يتنافسان على فنزويلا.. وسط إطلاق سراح سجناء سياسيين
كتبت: إيناس محمد
جدّد التصعيد السياسي بين واشنطن وكراكاس مع استمرار التصريحات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز.
وفى هذا الصدد أكدت رودريغيز في حفل تكريم للضحايا الذين سقطوا خلال الهجوم الأمريكي على العاصمة كراكاس، أن فنزويلا دولة مستقلة غير خاضعة لأي نفوذ خارجي، مشددة على الولاء للرئيس “المختطف” نيكولاس مادورو، ومؤكدة أن الشعب الفنزويلي لم يستسلم للضغوط الأجنبية.
في المقابل، صرح ترامب في مناسبات عدة أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا لفترة غير محددة بهدف تحقيق انتقال سياسي سلس، مشيراً إلى استغلال موارد النفط وخفض أسعاره لدعم الاقتصاد الفنزويلي. وهدد ترامب القيادة الفنزويلية الحالية بمصير مشابه لما وصفه بحادثة مادورو، في حالة عدم التعاون.
وسط هذه الأجواء المشحونة، أعلنت الجمعية الوطنية الفنزويلية، عبر رئيسها خورخي رودريغيز، عن إطلاق سراح عدد من السجناء السياسيين، في محاولة لتعزيز السلام والوحدة الاجتماعية.
وقد حظيت هذه الخطوة بدعم من عدة دول، بينها البرازيل وإسبانيا وقطر، والتي ساهمت في الدفع نحو هذا الحل، في ظل استمرار وجود نحو 806 سجناء سياسيين في فنزويلا بحسب منظمة “فورو بينال”.
وشملت قائمة المفرج عنهم أسماء بارزة من المعارضة، مثل إنريكي ماركيز وبياخيو بيلييري، بالإضافة إلى الناشطة الإسبانية الفنزويلية روسيو سان ميغيل، التي كانت محتجزة بتهم تتعلق بمحاولة اغتيال مادورو.
البيت الأبيض اعتبر الإفراج عن السجناء نتيجة للضغوط التي مارستها واشنطن على حكومة مادورو، وأشادت نائبة الناطق باسم البيت الأبيض آنا كيلي باستخدام ترامب لأقصى أدوات الضغط لتحقيق مصالح الشعبين الأمريكي والفنزويلي.
كما أعلن ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” عزمه تنفيذ ضربات برية ضد الكارتيلات التي تسيطر على فنزويلا، معتبراً الوضع في البلاد “محزنًا للغاية”. لكنه أعلن لاحقًا عن إلغاء موجة ثانية من الهجمات بعد خطوة إطلاق السجناء، معتبراً ذلك مؤشراً على رغبة فنزويلا في السلام.
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية، كشف ترامب عن استثمارات نفطية بقيمة 100 مليار دولار ستضخها شركات كبرى في فنزويلا، معززة آمال إعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.





