صلاح يتخطى ميسي ويزاحم بيليه برقم تاريخي في أمم أفريقيا

كتب: ياسين عبد العزيز

سطر النجم المصري محمد صلاح فصلاً جديداً من فصول المجد الكروي العالمي، بعدما نجح في ترسيخ اسمه كأحد أعظم الأساطير الذين مروا على تاريخ اللعبة، إثر تحقيقه إنجازاً تاريخياً فريداً تمثل في دخوله قائمة أسرع اللاعبين وصولاً إلى 100 مساهمة تهديفية بقميص المنتخبات الوطنية، محتلاً المركز الثالث عالمياً في تصنيف مذهل.

محمد صلاح ينافس على لقب هداف كأس أمم أفريقيا

تخطى قائد الفراعنة بهذا الرقم الاستثنائي أرقاماً صمدت طويلاً لأسماء بحجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، ليؤكد تفوقه الكاسح في الفاعلية الهجومية على الساحة الدولية، ويصبح رسمياً أسرع لاعب عربي وأفريقي يحقق هذا المعدل الإنتاجي من الأهداف والتمريرات الحاسمة منذ انطلاق مسيرته الاحترافية.

جاء هذا التحول التاريخي عقب قيادة صلاح لمنتخب مصر لتحقيق فوز مثير على كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، حيث لعب دور البطولة المطلقة بتسجيله هدفاً وصناعته لآخر، ليصل إجمالي مساهماته إلى 100 هدف بواقع 66 هدفاً و34 تمريرة حاسمة خلال 111 مباراة دولية خاضها بقميص وطنه.

لم يسبق صلاح في هذا السباق الزمني المحموم سوى أسطورتي الكرة البرازيلية بيليه ونيمار دا سيلفا، مما يضع النجم المصري في منطقة خاصة جداً من التاريخ الكروي، ويبرز قدرته الفائقة على الحفاظ على مستوياته البدنية والذهنية في كبرى المحافل القارية، متفوقاً على أقرانه من النجوم المعاصرين في مختلف القارات.

عزز “الملك المصري” مكانته كأفضل هداف عربي وأفريقي في الإنتاج الهجومي المتكامل، حيث أثبتت الأرقام أن وتيرة تسجيله وصناعته للأهداف مع المنتخب تتجاوز معدلات كبار هدافي العالم، وهو ما يجعل منه أيقونة لا تتكرر في تاريخ الكرة المصرية، ومحركاً أساسياً لطموحات الجماهير في استعادة العرش القاري الغائب منذ سنوات.

رفع صلاح رصيده التهديفي في بطولات كأس أمم أفريقيا إلى 11 هدفاً، ليعادل بذلك الرقم المسجل باسم الأسطورة حسام حسن، ويقترب خطوة ذهبية من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم الراحل حسن الشاذلي صاحب 12 هدفاً، ليصبح على بُعد هدف وحيد من الانفراد بلقب الهداف التاريخي للفراعنة في المحفل الأفريقي.

يستعد قائد ليفربول حالياً لخوض صدام ناري مرتقب أمام منتخب السنغال في الدور نصف النهائي، وهي المباراة التي تترقبها القارة السمراء بأكملها، حيث يتطلع صلاح لاستغلال حالته الفنية المتوهجة لمواصلة هز الشباك، وقيادة زملائه نحو منصة التتويج لحمل الكأس الثامنة في تاريخ المنتخب المصري العريق.

أظهرت الإحصائيات الدقيقة أن وصول صلاح للمساهمة رقم 100 في 111 مباراة فقط يعكس احترافية من طراز فريد، إذ لا يقتصر دوره على التهديف فحسب بل يمتد لصناعة الفرص لزملائه، مما يجعله اللاعب الأكثر تأثيراً في المنظومة الهجومية المصرية، وهو ما يفسر الرقابة اللصيقة التي تفرضها عليه أقوى دفاعات القارة في كل مباراة.

زر الذهاب إلى الأعلى