جنايات دمنهور تقضي بسجن قتلة “جواهرجي رشيد” 15 عاماً
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت محكمة جنايات دمنهور برئاسة المستشار محمد حسن عبد الباقي، وعضوية المستشارين محمود أبو بكر ومصطفى جلال وعمرو خلاف، حكمها التاريخي بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً على المتهمين بإنهاء حياة الشاب أحمد المسلماني تاجر الذهب بمدينة رشيد، في ختام جلسات المحاكمة التي شغلت الرأي العام بمحافظة البحيرة.
محكمة الأسرة تنظر دعوى نفقة بـ4 ملايين و750 ألف جنيه
استهلت المحكمة سادس جلساتها بالاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع عن المتهمين، حيث حاول المحامون تقديم دفوع قانونية لتخفيف التهم المنسوبة لموكليهم، بالتزامن مع سماع أقوال شهود الإثبات الذين أكدوا تفاصيل الواقعة الأليمة التي راح ضحيتها التاجر الشاب، وسط إجراءات أمنية مشددة أحاطت بمبنى المحكمة طوال ساعات النطق بالحكم.
ألقى المستشار حازم بركات ممثل النيابة العامة مرافعة نارية هزت أرجاء القاعة، حيث وصف الجريمة بالبشعة التي روعت الآمنين في مدينة رشيد الهادئة، وطالب بتوقيع أقصى عقوبة منصوص عليها في قانون العقوبات ضد المتهمين، مؤكداً أن يد العدالة ستظل قوية لحماية أرواح الأبرياء من بطش المجرمين والخارجين عن القانون.
تضمنت وقائع المحاكمة مناقشة مستفيضة للطبيب الشرعي الذي استدعته المحكمة بناءً على طلب الدفاع، حيث تم سؤاله بدقة حول الأسباب الطبية والقطعية التي أدت إلى وفاة المجني عليه، لتقديم تقرير فني يوضح طبيعة الإصابات التي تعرض لها تاجر الذهب أحمد المسلماني قبل وفاته، وكيفية وقوع الجريمة من الناحية الجنائية.
قررت هيئة المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في نهاية الجلسة بعد تأجيلات سابقة، حيث كان تعذر حضور المتهمين من محبسهما في الجلسة الماضية سبباً في إرجاء القرار النهائي، لتأتي جلسة اليوم الأحد حاسمة بصدور الحكم بالسجن 15 عاماً، وهو ما أضفى حالة من الارتياح الممزوج بالحزن على وجوه أهلية الضحية والمواطنين.
بذلت الأجهزة الأمنية بالبحيرة جهوداً مكثفة منذ وقوع الجريمة لضبط الجناة، حيث نجحت التحريات في كشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المتورطين في إنهاء حياة الجواهرجي الشاب، وجرى تقديم كافة الأدلة والقرائن الفنية والميدانية التي ساهمت في بناء ملف قضية متكامل الأركان أمام منصة القضاء المصري العادل.
تداولت الدوائر القانونية تفاصيل الحكم الصادر اليوم كرسالة رادعة لكل من تسول له نفسه العبث بالأرواح، خاصة وأن مهنة تجارة الذهب تعد من المهن الحيوية التي تتطلب تأميناً خاصاً، وقد جاء قرار السجن 15 عاماً ليعيد الحق لأصحابه ويغلق صفحة مؤلمة من صفحات الجريمة في مدينة رشيد، التي تميزت دوماً بالأمان والاستقرار.
تجمع العشرات من أهالي مدينة رشيد أمام مجمع المحاكم لمتابعة سير الجلسة الأخيرة، معبرين عن تضامنهم الكامل مع أسرة الفقيد أحمد المسلماني الذي عُرف بدماتة الخلق وحسن السمعة بين أقرانه من التجار، لتسدل المحكمة الستار على القضية التي استمرت مداولاتها لشهور طويلة قبل الوصول إلى كلمة الفصل النهائية بالحبس المشدد.





