المشاط: مصر منصة دولية لتمويل استثمارات القطاع الخاص بمشروعات الطاقة

كتب: ياسين عبد العزيز

تفتتح الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المرحلة الأولى من مشروع أوبيليسك للطاقة الشمسية بنجع حمادي، حيث تبلغ القدرة الإجمالية للمشروع 1,000 ميجاوات بتنفيذ من شركة سكاتك النرويجية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء.

المشاط تشارك في إطلاق صندوق الثقة لدعم الاستثمار بأفريقيا

تؤكد الوزيرة أن مصر تحولت فعلياً إلى منصة عالمية لجذب التمويلات الدولية الموجهة للقطاع الخاص، معتبرة أن هذا التدفق الاستثماري يمثل تصويتاً دولياً وثقة في مستقبل الاقتصاد المصري، وذلك من خلال شراكات استراتيجية تجمع الحكومة بالمؤسسات الدولية.

تستند الدولة في تحركاتها إلى مخرجات مؤتمر المناخ COP27 الذي شكل نقطة انطلاق جوهرية، حيث توسعت مصر في تمويل المشروعات الخضراء بقطاعات الطاقة والغذاء والمياه، سعياً للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030.

تنجح المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» في حشد استثمارات ضخمة لتعزيز استقرار شبكات الكهرباء، وتعمل المنصة على توفير آليات تمويلية متنوعة للشركات المحلية والأجنبية، مما يشجع القطاع الخاص على ضخ رؤوس أموال جديدة في السوق المصرية.

تضخ مؤسسات التمويل الدولية نحو 625 مليون دولار كقروض ميسرة لهذا المشروع الضخم، حيث ساهم بنك الاستثمار الأوروبي بمبلغ 150 مليون دولار، وقدم البنك الأفريقي للتنمية 160 مليون دولار، بجانب مساهمات دولية أخرى متنوعة.

يشارك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأكثر من 100 مليون دولار في تمويل المشروع، كما تقدم مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية 100 مليون دولار، وتستكمل مؤسسة الاستثمارات الدولية البريطانية التمويل بمبلغ 115 مليون دولار، لضمان استدامة المشروع.

توازي هذه التمويلات جهوداً حكومية حثيثة لتطوير الشبكة القومية للكهرباء لاستيعاب القدرات الجديدة، حيث يتابع رئيس مجلس الوزراء بشكل دوري خطط تعزيز الشبكة، لضمان كفاءة نقل الطاقة المتولدة من المصادر المتجددة والبطاريات.

تعد شركة «سكاتك» نموذجاً رائداً للاستفادة من أدوات التمويل الدولية المتاحة للمستثمرين، حيث تعكس مشروعاتها عمق الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، وتبرز قدرة الشركات على النمو في بيئة استثمارية محفزة.

يمثل التمويل من أجل التنمية الشعار الأبرز للمرحلة الحالية من مسيرة الاقتصاد الوطني، حيث لا تكتفي المؤسسات الدولية بدعم الموازنة العامة، بل تعمل كحاشد للاستثمارات الخاصة وزيادة التدفقات الرأسمالية نحو القطاعات الإنتاجية المختلفة.

تستهدف السردية الوطنية للتنمية الشاملة رفع حصة استثمارات القطاع الخاص لأكثر من 70% عام 2030، كما تطمح الدولة لزيادة نسبة هذه الاستثمارات من الناتج المحلي من 6.6% حالياً إلى 14.4%، لتعزيز معدلات النمو المستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى