مدبولي: سكن كل المصريين حائط صد ضد العشوائيات وأكبر مشروع تمكين اجتماعي

كتب: ياسين عبد العزيز

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، كلمةً بليغةً خلال احتفالية صندوق الإسكان الاجتماعي بالعاصمة الإدارية، احتفاءً بمرور 10 سنوات على انطلاق المبادرة الرئاسية “سكن كل المصريين”.

رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات التمويل المبدئية لمشروع «ڤالي للطاقة المستدامة»

استهل مدبولي حديثه بتوجيه أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب الحلم الحقيقي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تبنى وتابع بدقة متناهية تنفيذ هذا المشروع الضخم، حتى أضحى واقعاً ملموساً يغير حياة ملايين الأسر المصرية بمختلف المحافظات.

تذكر رئيس الوزراء بدايات البرنامج عام 2015 حين كان وزيراً للإسكان، وكيف وجه الرئيس باستيعاب كافة المتقدمين ممن تنطبق عليهم الشروط، مشيراً إلى أن الرؤية كانت تهدف لسبق الاحتياجات السكنية للمواطنين، قبل لجوئهم لحلول عشوائية تضر بالرقعة الزراعية.

اعتبر مدبولي المشروع رداً حاسماً على كافة المشككين في اهتمام الدولة بالعدالة الاجتماعية والحماية، حيث نجحت الدولة في تنفيذ أكثر من مليون وحدة لمحدودي الدخل، بجانب 300 ألف وحدة بديلة للمناطق غير الآمنة، و500 ألف وحدة لمتوسطي الدخل.

أكد رئيس الوزراء أننا نتحدث اليوم عن 2 مليون وحدة سكنية يقطنها نحو 10 ملايين مواطن، مما يمثل طفرة نوعية في جودة الحياة، وتجسيداً حقيقياً لمفهوم الجمهورية الجديدة، التي تضع كرامة المواطن وحقه في السكن الملائم على رأس أولوياتها الوطنية.

أوضح مدبولي أن أسعد لحظات حياته هي رؤية فرحة الشباب والأرامل والمطلقات لحظة تسلم العقود، مؤكداً أن المبادرة أوجدت مجتمعات متكاملة الخدمات بنسبة إشغال بلغت 94%، مما يثبت جدوى هذه التجمعات وقدرتها على جذب السكان للإقامة الفورية.

لفت رئيس الوزراء إلى أن المشروع مثل حائط صد قوياً واجه النمو العشوائي، حيث انخفضت معدلات التعدي على الأراضي الزراعية بنسبة تفوق 90% مقارنة بالسنوات الماضية، مما حافظ على ثروات مصر الغذائية وحمى مستقبل الأجيال القادمة من الفوضى العمرانية.

ساهم البرنامج في خفض معدلات البطالة من 13% إلى 6% حالياً، من خلال توفير نحو 4 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بمشاركة 915 شركة مقاولات مصرية تحولت بفضل هذا المشروع من كيانات صغيرة إلى شركات كبرى تعمل إقليمياً.

أشار مدبولي إلى نجاح الدولة في توطين صناعات مستلزمات البناء، حيث ارتبط بالمشروع أكثر من 100 صناعة مكملة، مما قلل من فاتورة الاستيراد وحفز الاستثمار المحلي، وجعل من مصر نموذجاً عالمياً يُدرس في كيفية إدارة التمويل العقاري والتنمية الشاملة.

أكد رئيس الوزراء في ختام كلمته أن شريحة متوسطي الدخل تظل أولوية قصوى للحكومة، ليس فقط في قطاع الإسكان، بل في التعليم والصحة والجامعات التكنولوجية، جنباً إلى جنب مع محدودي الدخل المشمولين بمبادرات “تكافل وكرامة” و”حياة كريمة” لضمان تنمية مستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى