تحركات مصرية مكثفة لإنهاء الحرب بالسودان وحماية الأمن القومي العربي
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن استمرار حالة العبث والنزاع المسلح في الأراضي السودانية لفترة طويلة أصبح أمراً غير مقبول، مؤكداً أن هناك فرصة سانحة حالياً يجب اغتنامها بجدية لوضع حد نهائي لهذه الحرب المدمرة، ومشيراً إلى أن مصر تضغط بكل قوتها في هذا المسار بالتعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين.
وزير الخارجية يبحث مع لعمامرة سبل إنهاء الأزمة السودانية بالقاهرة
أوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي عقده مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان، أن المواجهات العسكرية الراهنة تمثل تدميراً ممنهجاً وشاملاً لمقدرات الشعب السوداني الشقيق، ومشدداً على أن أي مساس بالأمن القومي السوداني هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري، وهي مسألة حيوية لا يمكن للدولة المصرية التهاون فيها بأي شكل.
شدد وزير الخارجية على ضرورة إحياء المسار السياسي الشامل في السودان، بحيث يكون نابعاً من إرادة وطنية خالصة دون أي تدخلات خارجية مغرضة أو إملاءات تفرض على الأطراف، ومنوهاً بأن القاهرة تجري حالياً اتصالات رفيعة المستوى مع الجانب الأمريكي للتوصل إلى تفاهمات مشتركة تضمن إنهاء الحرب في أسرع وقت.
ثمن رمطان لعمامرة، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان، الدور الريادي الذي تلعبه مصر، مشيداً بجهود الدبلوماسية المصرية المستمرة في تهدئة التصعيد ومحاولاتها الدؤوبة لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وداعياً كافة الأطراف السودانية المتصارعة إلى تغليب لغة الحكمة وتغليب المصلحة العليا للوطن للتوصل إلى حل سلمي ينهي المعاناة.
أعرب وزير الخارجية عن قلق مصر البالغ من تدهور الأوضاع الميدانية، مؤكداً أن الرؤية المصرية ترتكز على الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع انهيارها، وموضحاً أن التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية يهدف إلى خلق مناخ ملائم لبدء مفاوضات جادة تنهي العمليات العسكرية وتسمح بمرور المساعدات الإغاثية للمتضررين في كافة الولايات.
تواصل القاهرة استضافة الحوارات السودانية الرامية لتقريب وجهات النظر، إيماناً منها بأن استقرار السودان هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بالكامل، ومستندة في ذلك إلى روابط تاريخية وجغرافية لا تنفصم تجمع شعبي وادي النيل، ومؤكدة أن الدعم المصري للسودان سيستمر حتى يتجاوز هذه المحنة التاريخية الصعبة ويستعيد مكانته الطبيعية.
طالب عبد العاطي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السودانية، من خلال توفير الدعم اللازم لمنع وقوع كارثة إنسانية أكبر، ومشيراً إلى أن الجهود المصرية لن تتوقف عند حد الضغط الدبلوماسي، بل ستمتد لتشمل كافة سبل الدعم السياسي واللوجستي التي تضمن وحدة وسلامة الأراضي السودانية بعيداً عن التقسيم أو التشرذم.





