تكتيك العميد لضرب حصون السنغال وخطف بطاقة نهائي أفريقيا 2025
كتب: ياسين عبد العزيز
يترقب عشاق الكرة المصرية في تمام الساعة 7 مساء اليوم، المواجهة الملحمية التي تجمع منتخب مصر بنظيره السنغالي بمدينة طنجة المغربية، حيث يسعى الفراعنة بقيادة حسام حسن لخطف بطاقة التأهل للمباراة النهائية، والثأر من خسارة نهائي 2021 وتصفيات مونديال 2022.
فوز منتخب مصر على كوت ديفوار يمنحهم مكاسب مالية وأرقاماً قياسية وتاريخية
يعتمد حسام حسن في فلسفته الفنية على خطة متوازنة تجمع بين التحفظ الدفاعي والجرأة الهجومية، إذ من المنتظر أن يبدأ اللقاء بنفس التشكيلة التي هزمت كوت ديفوار، معتمداً على محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه جدار دفاعي يضم هاني وفتوح وحسام عبد المجيد وربيعة وياسر إبراهيم.
يرتكز وسط الملعب على مجهود الثلاثي حمدي فتحي ومروان عطية وإمام عاشور، بينما يقود الثنائي العالمي محمد صلاح وعمر مرموش الخط الأمامي، في طريقة لعب تتحول بمرونة كبيرة بين 5-3-2 في الحالة الدفاعية، لتصبح 3-4-3 عند امتلاك الكرة وشن الهجمات السريعة على مرمى الخصم.
تعتمد خطة العميد على غلق المساحات تماماً أمام مفاتيح لعب السنغال بمعاونة مروان وعاشور للرباعي الخلفي، فيما يتقدم هاني وفتوح لوسط الملعب عند الاستحواذ، مما يسمح لإمام عاشور بالتحرر لدعم صلاح ومرموش، والاعتماد على الارتداد السريع لاستغلال المساحات خلف دفاعات أسود التيرانجا.
تستهدف طريقة لعب الفراعنة نقل الكرة من المنطقة الدفاعية للأمام بأقل عدد ممكن من التمريرات، حيث يفضل الجهاز الفني الكرات الطولية المتقنة لاختراق العمق السنغالي، مع تطبيق الضغط العالي في فترات محددة من اللقاء، لإجبار المنافس على الخطأ وتهديد مرمى الحارس إدوارد ميندي.
يدخل المنتخب الوطني اللقاء بدوافع معنوية هائلة لرد الاعتبار وتأكيد الزعامة القارية، خاصة وأن الفوز في موقعة الليلة بملعب ابن بطوطة يعني الاقتراب خطوة تاريخية من اللقب الثامن، وهو الهدف الذي وضعه التوأم منذ تولي المهمة الفنية لإسعاد الملايين من الجماهير المصرية المترقبة.
تتجه الأنظار صوب مدينة طنجة التي تزينت لاستقبال هذه القمة الأفريقية الخالصة، حيث استقر حسام حسن على تثبيت العناصر الأساسية لضمان الانسجام والروح القتالية، التي ظهرت بوضوح في الأدوار الإقصائية الماضية، وجعلت من المنتخب المصري مرشحاً قوياً للوصول لمنصة التتويج بلقب 2025.
وصلت بعثة الفراعنة إلى طنجة مساء الاثنين الماضي قادمة من مدينة أغادير عبر طائرة خاصة، بعد رحلة شاقة وناجحة شهدت تخطي عقبات زيمبابوي وجنوب أفريقيا وأنجولا في الدور الأول، ثم إقصاء بنين من دور 16، قبل الإطاحة بمنتخب كوت ديفوار في ملحمة ربع النهائي الكبرى.
يراهن حسام حسن على خبرة محمد صلاح وقدرته على صناعة الفارق في مثل هذه المواعيد الكبرى، بجانب الحالة الفنية المتميزة التي يعيشها عمر مرموش في الملاعب الأوروبية، وهو ما يمنح الهجوم المصري تنوعاً وخطورة دائمة، قادرة على هز شباك أي منافس مهما كانت قوته الدفاعية.
اختتم المنتخب تدريباته الأخيرة وسط أجواء من التفاؤل والتركيز الشديد بين جميع اللاعبين، حيث تعاهد الجميع على تقديم أقصى جهد ممكن لإسقاط حامل اللقب السابق، بانتظار صافرة البداية التي ستعلن انطلاق واحدة من أهم مباريات الجيل الحالي في مسيرته ببطولة أمم أفريقيا.





