إخلاء جزئي لقاعدة العديد بقطر وسط تلويح أمريكي بضرب إيران

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدرت الإدارة الأمريكية أوامر إخلاء جزئية لعدد من الأفراد في قاعدة العديد الجوية بدولة قطر، حيث كشف مسؤول أمريكي لشبكة سي إن إن أن هذا الإجراء يأتي كخطوة احترازية، في ظل دراسة الرئيس دونالد ترامب إمكانية شن عمل عسكري وشيك ضد الأهداف الإيرانية بالمنطقة.

ترامب يتمسك بالسيطرة على جرينلاند ويطالب الناتو بدعم مساعي واشنطن

تعد قاعدة العديد أكبر منشأة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إذ تضم نحو 10 آلاف جندي أمريكي ومعدات لوجستية استراتيجية، مما يجعلها هدفاً محتملاً لأي رد فعل انتقامي من طهران، خاصة بعد استهدافها في يونيو الماضي عقب قصف المنشآت النووية الإيرانية.

اتخذت واشنطن خطوات مماثلة لإخلاء القاعدة خلال ذروة المواجهات العسكرية في الصيف الماضي، حينما اندلعت شرارة الحرب الإسرائيلية الإيرانية، لتعود اليوم حالة الاستنفار القصوى مع تصاعد حدة التهديدات المتبادلة، وتحذيرات ترامب المستمرة للنظام الإيراني عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجه الرئيس دونالد ترامب رسالة مباشرة عبر موقعه “تروث سوشيال” يدعو فيها المحتجين الإيرانيين للسيطرة على مؤسساتهم، مؤكداً أن المساعدة قادمة لمواجهة ما وصفه بالقتل العبثي للمتظاهرين، كما أعلن إلغاء كافة اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى إشعار آخر.

يدرس البيت الأبيض حالياً خيارات دبلوماسية متعددة للتعامل مع الأزمة المتفاقمة، مع وضع إمكانية توجيه ضربة جوية رادعة على طاولة النقاش، تهدف بالأساس إلى حماية المدنيين ووقف وتيرة العنف، وذلك بحسب ما صرح به مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية يوم الاثنين.

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الضربات الجوية تظل أحد الخيارات المتاحة، بالرغم من أن الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس ترامب، مشيرة إلى وجود فجوة كبيرة بين الخطاب الإيراني العلني العدائي، وبين الرسائل السرية الهادئة التي تصل لواشنطن من خلف الكواليس.

أفادت تقارير صحفية لنيويورك تايمز أن الإدارة الأمريكية تلقت رسائل خاصة من طهران وصفت بالأقل حدة، مما دفع الرئيس لدراستها بعناية لتقييم مدى جدية النظام في خفض التصعيد، في حين تستمر الاستعدادات العسكرية الميدانية تحسباً لأي سيناريوهات عدوانية مفاجئة في مطلع 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى