لماذا قرر ترامب إيداع مئات الملايين من عائدات نفط فنزويلا ببنك قطري؟

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية عن قيام إدارة الرئيس دونالد ترامب بإيداع مئات الملايين من الدولارات، وهي الحصيلة التي جنتها واشنطن من مبيعات النفط الفنزويلي، داخل أحد المصارف بدولة قطر في خطوة تهدف لتسريع تدفق الأموال نحو كاراكاس.

وزيرة خارجية جرينلاند تبكي بسبب ضغوط ترامب المكثفة للسيطرة على الجزيرة

أكدت الإدارة الأمريكية أن أول عملية بيع معلنة للخام الفنزويلي نجحت في جمع 500 مليون دولار، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعد مجرد بداية لسلسلة عمليات بيع كبرى يتوقع لها أن تدر مليارات الدولارات خلال المرحلة القليلة المقبلة.

أوضح مسؤول سابق مطلع على كواليس القرار أن إرسال الأموال إلى قطر بدلاً من إيداعها في البنوك الأمريكية، يأتي لتجاوز تعقيدات النظام المصرفي العالمي الذي يعزل فنزويلا منذ سنوات طويلة نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على حكومتها.

استولت الحكومة الفنزويلية على أصول نفطية عديدة طوال العقود الماضية، مما دفع شركات الطاقة الأجنبية للمطالبة بتعويضات ضخمة، وهو ما جعل ترامب يصر على ضرورة عودة العوائد للنفع المباشر على الشعب الفنزويلي بعيداً عن أيدي الدائنين.

أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بمنع أي محاولات لفرض حجوزات أو استقطاعات قانونية على هذه الأموال، معتبراً أن إيداعها في حسابات قطرية يبعدها عن متناول الشركات الغربية التي تطالب باسترداد مبالغ تزعم أنها مستحقة لها منذ فترة.

يرى خبراء العلاقات الدولية أن احتمالية تعطيل الدائنين لهذه المدفوعات تشكل أزمة كبرى، خاصة وأن فنزويلا مدينة للجميع تقريباً، بينما تبرز قطر كوسيط تاريخي وموثوق بين واشنطن وكاراكاس حتى قبل واقعة اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو.

ساهم الأمر التنفيذي في حماية تدفق السيولة الضرورية لإنعاش الاقتصاد الفنزويلي المنهار، حيث يهدف الإيداع في قطر إلى تحصين الأموال ضد أي طعون قانونية قد ترفع أمام المحاكم الأمريكية، مما يضمن وصول الدعم لمستحقيه دون عوائق إدارية.

زر الذهاب إلى الأعلى