أسعار الذهب تسجل مستويات قياسية والجنيه يقترب من 50 ألف جنيه

كتب: ياسين عبد العزيز

واصلت أسعار الذهب في مصر صعودها التاريخي خلال تعاملات اليوم الجمعة 16-1-2026، مدفوعة بالقفزات القوية التي تشهدها البورصة العالمية حيث سجلت الأوقية مستوى 4600.73 دولار، مما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلي الذي يشهد طلباً متزايداً في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.

أسعار الذهب في مصر اليوم 

قفز سعر جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر انتشاراً وتداولاً بين المصريين ليسجل 6175 جنيهاً، بينما اقترب سعر الجنيه الذهب من حاجز الخمسين ألفاً بوصوله إلى 49400 جنيه، ليعزز المعدن الأصفر مكانته كأفضل وسيلة لحفظ قيمة المدخرات في مواجهة التضخم العالمي المتسارع.

سجل الذهب عيار 24 الأعلى نقاءً نحو 7057.25 جنيه للجرام الواحدة، فيما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6469 جنيهاً، بينما استقر سعر الذهب عيار 18 عند مستوى 5292.75 جنيه، ووصل سعر عيار 14 إلى 4116.75 جنيه وفقاً لأحدث قراءات شاشات العرض بأسواق الصاغة المصرية.

تراجعت أسعار الذهب عالمياً للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات الظهيرة، مبتعدة قليلاً عن القمم القياسية التي حققتها مؤخراً، إلا أن المعدن النفيس لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية وصفت بالقوية، مع توقعات باختتام قياسي لتداولات الأسبوع الحالي في كافة البورصات الدولية.

تتعرض الأسعار العالمية لضغوط ناتجة عن عمليات جني أرباح مكثفة من قبل المستثمرين، وذلك عقب نجاح الذهب في اختراق مستوى 4555 دولاراً للأوقية، قبل أن يحلق عالياً فوق مستوى 4630 دولاراً، مدفوعاً بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد السياسي العالمي وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية.

تنامت المخاوف الدولية من اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد تنفيذ الولايات المتحدة عمليات عسكرية فورية ضد أهداف إيرانية، وهو ما أدى لانفجار أسعار الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب الذي يزداد بريقه في أوقات الأزمات والحروب والنزاعات المسلحة.

ساهمت الأحداث المتلاحقة في تحفيز الصناديق الاستثمارية العالمية لزيادة حيازتها من السبائك، حيث يرى الخبراء أن اختراق حاجز 4600 دولار للأوقية يمهد الطريق نحو مستويات سعرية غير مسبوقة، في ظل استمرار القلق من تداعيات المواجهة العسكرية المباشرة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

تترقب الأسواق المحلية في مصر مدى استجابة السعر العالمي للتقارير الاقتصادية القادمة، خاصة مع تأثر القدرة الشرائية للمواطنين بالتحركات السريعة للمعدن الأصفر، وهو ما دفع بعض التجار لتوقع استمرار موجة الغلاء في حال استمرار التصعيد العسكري في المنطقة والتلويح بعقوبات اقتصادية دولية جديدة.

يبقى الذهب هو البوصلة الحقيقية للمستثمرين في ظل تدهور قيمة العملات الورقية ببعض المناطق، ومع بلوغ الأوقية 4600.73 دولار يظل الترقب هو سيد الموقف في سوق الصاغة، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات ميدانية قد تدفع المعدن الأصفر لتسجيل أرقام فلكية جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى