صعود البورصات الأوروبية 2% وتراجع النفط عقب فتح مضيق هرمز

كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت الأسواق المالية الأوروبية ارتفاعاً بنسبة 2% خلال تعاملات اليوم الجمعة، وذلك في أعقاب إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في ثقة المستثمرين وتراجع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ماكرون يؤكد ضرورة تأمين الملاحة في هرمز لضمان استقرار الطاقة
انخفض سعر خام برنت بنسبة 10% ليتراجع إلى مستويات ما دون 90 دولاراً للبرميل، كما هبط خام غرب تكساس الوسيط بحوالي 11% ليصل إلى حدود 84 دولاراً، متأثراً بتوقعات استقرار تدفقات النفط وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي سادت الأسواق مؤخراً.
دعم تراجع أسعار الطاقة أداء مؤشرات الأسهم التي واصلت صعودها الأسبوعي، حيث ارتفع مؤشر إيبكس 35 الإسباني بنحو 2% متجاوزاً مستوى 18.400 نقطة، مدفوعاً بنتائج قوية لشركات الطيران والبنوك والمؤسسات الصناعية الكبرى العاملة في القارة العجوز.
تصدرت مجموعة الطيران IAG قائمة الرابحين بارتفاع تجاوز 5% نتيجة انخفاض تكاليف الوقود، تلتها بنوك سانتاندير وBBVA وساباديل بمكاسب متباينة، إضافة إلى شركات تكنولوجية وصناعية مثل إندرا وأرسيلورميتال، في حين سجلت شركة إنديتكس نمواً بأكثر من 3%.
واجهت الأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة ضغوطاً بيعية تصدرتها شركة ريبسول، التي تأثرت بشكل مباشر بالهبوط الحاد في أسعار الخام، إلى جانب تسجيل خسائر محدودة في أسهم شركات سيلنيكس وإيناجاس، بينما استمر التباين في أداء قطاع المرافق العامة.
حققت المؤشرات الرئيسية في القارة مكاسب جماعية مماثلة، حيث ارتفع مؤشر داكس الألماني وكاك الفرنسي بنسبة 2% لكل منهما، وصعد المؤشر الإيطالي بنسبة أقل قليلاً، في حين خالف مؤشر فوتسي البريطاني هذا الاتجاه مسجلاً تراجعاً طفيفاً بنهاية الجلسة.
واصلت بورصة وول ستريت الأمريكية أداءها الإيجابي مع افتتاح التداولات، حيث سجلت مؤشرات ناسداك وستاندرد آند بورز مكاسب قوية بدعم من قطاع التكنولوجيا، رغم تسجيل سهم نتفليكس تراجعاً عقب إعلان نتائج مالية وتغييرات في الهيكل الإداري للشركة.
تأثرت التحركات المالية العالمية بمؤشرات تراجع التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع رؤوس الأموال نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى، مع ترقب المستثمرين لاستمرارية حالة الاستقرار السياسي ومدى انعكاسها على سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية الدولية.
أظهرت بيانات صحيفة الديباتى الإسبانية أن الأسواق تظل رهينة لتطورات المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة، حيث يراقب المتعاملون مدى الالتزام بفتح الممرات المائية الحيوية، وتأثير ذلك على معدلات التضخم العالمية وتوجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
اختتمت البورصات الأوروبية تعاملاتها الأسبوعية عند مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ أسابيع، مستفيدة من الانفراجة في ملف الملاحة البحرية، وهو ما وفر بيئة تشغيلية أفضل للشركات الصناعية والخدمية التي تعتمد بشكل كثيف على استهلاك الوقود والطاقة في عملياتها.





