الجيش السوري يسيطر على الطبقة ويتقدم نحو سد الفرات بالرقة
كتب: ياسين عبد العزيز
تتصاعد حدة التوترات العسكرية الميدانية بين القوات السورية وعناصر قوات سوريا الديمقراطية وتحديداً في الرقة ودير الزور، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات دامية، أعقبها تقدم واسع للقوات الحكومية في مناطق سيطرة “قسد” بشمال البلاد.
توغل آليات الاحتلال الإسرائيلي في قرى ريف القنيطرة جنوب سوريا
سيطر الجيش السوري اليوم الأحد 18 يناير 2026 على بلدة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة، وذلك في إطار عملية عسكرية متواصلة، تهدف لتوسيع رقعة سيطرة الدولة في المناطق الشرقية، وطرد التشكيلات المسلحة من المرافق الحيوية للدولة.
اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع المبعوث الأمريكي توم باراك في العاصمة دمشق، لبحث فرص التهدئة الممكنة ووقف العمليات القتالية، في ظل المتغيرات السريعة التي تشهدها جبهات القتال، وسعي الأطراف الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع.
يعد التقدم العسكري باتجاه بلدة الطبقة بمحافظة الرقة تطوراً بالغ الأهمية، نظراً لوجود “سد الفرات” الحيوي الذي يتحكم في تدفق المياه جنوباً، كما تضم البلدة قاعدة جوية عسكرية هامة، تمنح الجيش أفضلية استراتيجية في تأمين العمق السوري.
استعادت محافظة الرقة أهميتها كمركز للصراع نظراً لتاريخها السابق كعاصمة لتنظيم داعش الإرهابي، خاصة بعد إعلان قيام الخلافة المزعومة في 29 يونيو 2014، حيث أصبحت آنذاك أكبر معقل للتنظيم المتطرف، قبل أن تتغير موازين القوى الميدانية لاحقاً.
أكدت وزارة الداخلية السورية أن عودة العديد من المناطق إلى كنف الدولة يعد مصدر فخر وطني، وخطوة جوهرية نحو تعزيز الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية، مشددة على استمرار العمل لتأمين كافة المدن والبلدات التي يتم استعادتها من قبل الجيش.
أصدرت الداخلية السورية تعميماً يهيب بأهالي محافظتي الرقة ودير الزور، بضرورة الامتناع التام عن إطلاق العيارات النارية أثناء الاحتفالات، حرصاً على سلامة المواطنين وحفاظاً على الأمن العام، وضماناً لعدم تحول مشاعر البهجة والسرور إلى مأساة إنسانية.
دعت الوزارة المواطنين للتعبير عن فرحتهم بطرق حضارية وآمنة تعكس وعيهم ومسؤوليتهم الوطنية، محذرة من أن طلقة طائشة قد تقتل الأبرياء وتهدد سلامة المجتمع، في ظل انتشار الوحدات الشرطية لتثبيت حالة الأمن والاستقرار داخل الأحياء السكنية والمنشآت.
بدأت وحدات وزارة الداخلية بالانتشار الفعلي في مدينة الطبقة غرب محافظة الرقة، عقب طرد ميليشيات الـ PKK الإرهابية بحسب وصف الوزارة لقوات “قسد”، وذلك لضمان سلامة المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي السوري.
تمكنت الفرق الهندسية المختصة بوزارة الداخلية من تفكيك عدد كبير من العبوات الناسفة والألغام، التي زرعتها الميليشيات في الشوارع والمرافق الخدمية بمدينة الطبقة قبل انسحابها، حيث تم نقل المتفجرات إلى مواقع آمنة وفق إجراءات تقنية دقيقة لحماية المدنيين.
تواصل الأجهزة الأمنية إجراء المسح الأمني الكامل للتأكد من خلو المدن من أي تهديدات إرهابية، في إطار الجهود المستمرة لتأمين حياة المواطنين، ومكافحة مخلفات الحرب التي قد تستهدف المارة أو تعيق عودة المؤسسات الخدمية للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية.
فجرت الفرق الهندسية عربة مفخخة كانت مركونة في أحد الشوارع الرئيسية بمدينة دير حافر شرقي حلب، دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية، فيما ناشدت الوزارة الأهالي بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة، وعدم الاقتراب منها نهائياً لضمان سلامتهم.





