إبراهيم دياز يقترب من الحذاء الذهبي في نهائي دوري أبطال إفريقيا

كتب: ياسين عبد العزيز

تترقب جماهير الكرة العالمية في تمام التاسعة مساء اليوم الأحد، انطلاق صافرة البداية لموقعة الحسم على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يلتقي منتخبا المغرب والسنغال في نهائي استثنائي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

ساديو ماني سلاح السنغال الفتاك لحسم نهائي إفريقيا أمام المغرب

يحمل هذا اللقاء طموحات جماعية كبرى للفريقين، وأحلاماً فردية يتصدرها النجم المغربي المتألق إبراهيم دياز، الذي يسعى لقيادة “أسود الأطلس” نحو منصة التتويج القارية، وخطف لقب الهداف في واحدة من أقوى نسخ البطولة تاريخياً.

يدخل المنتخب المغربي الموقعة برغبة عارمة لإنهاء صيام طويل عن الألقاب الإفريقية، استمر لنحو 50 عاماً منذ تتويجه الوحيد عام 1976، مستفيداً من الدعم الجماهيري الهائل، والانسجام الفني الكبير الذي يفرضه المدرب وليد الركراكي.

يتصدر إبراهيم دياز نجم ريال مدريد الإسباني قائمة هدافي البطولة الحالية برصيد 5 أهداف، نجح في تسجيلها خلال 5 مباريات متتالية، محققاً بذلك إنجازاً رقمياً نادراً لم تشهده ملاعب القارة السمراء، خلال العقدين الأخيرين من الزمان.

يحتاج النجم المغربي الموهوب للحفاظ على صدارته التهديفية أو تعزيزها في موقعة الليلة، لضمان حسم جائزة الحذاء الذهبي لصالحه بشكل رسمي، وتدوين اسمه بأحرف من ذهب في سجلات العظماء، الذين تربعوا على عرش هدافي “الكان”.

يبتعد دياز حالياً بفارق هدف وحيد عن أقرب ملاحقيه المباشرين، وهما النيجيري فيكتور أوسيمين والمصري محمد صلاح، اللذان غادرا المنافسات بالفعل، مما يجعل الطريق ممهداً أمام نجم الملكي للانفراد باللقب الفردي المرموق في ليلة التتويج.

يبقى التهديد الوحيد أمام طموحات دياز من داخل المعسكر المغربي نفسه، حيث يمتلك المهاجم أيوب الكعبي في رصيده 3 أهداف، مما يجعله المنافس الوحيد القادر على قلب الطاولة، في حال تسجيله ثلاثية تاريخية بمرمى أسود التيرانجا الليلة.

يتطلب سيناريو خطف الكعبي للقب الهداف صيام إبراهيم دياز عن التهديف تماماً، وهو احتمال يبدو صعباً بالنظر إلى الحالة الفنية والبدنية الرائعة، التي ظهر عليها دياز منذ انطلاق الدور الأول وحتى بلوغ المباراة النهائية الحاسمة بالرباط.

يوصف لقاء السنغال والمغرب بـ “نهائي الحلم”، نظراً لأنه يجمع بين قطبين من أقوى منتخبات القارة حالياً، حيث يطمح كل منهما لإضافة النجمة الإفريقية الثانية لقميصه، في مواجهة كروية شرسة لا تعترف أبداً بأنصاف الحلول أو القسمة على اثنين.

يستند المنتخب السنغالي في دفاعه عن اللقب إلى خبرة لاعبيه الكبيرة، وقدرتهم على غلق المساحات أمام المهاجمين، مما يضع إبراهيم دياز أمام اختبار حقيقي لإثبات جدارته، وتجاوز العقبة الدفاعية الأخيرة في طريقه نحو المجد الجماعي والفردي.

تتجه الأنظار في تمام 9 مساءً إلى المهارات الفردية التي سيعرضها دياز على المستطيل الأخضر، حيث يعلق المغاربة آمالاً عريضة على لمساته السحرية، لفك شفرات الدفاع السنغالي الصلب، وإهداء اللقب الغالي لملايين الجماهير المنتظرة في كل المدن المغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى