الحكومة تقر خطة شاملة لإنشاء مراكز إيواء للحيوانات الضالة
كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً موسعاً، لبحث الإجراءات التنفيذية للتعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة والمتروكة في الشوارع، وذلك بحضور وزراء التنمية المحلية والزراعة ومسؤولي الهيئة العامة للخدمات البيطرية والتضامن الاجتماعي.
رئيس الوزراء يتابع عددًا من ملفات العمل مع وزير الإسكان
أكد رئيس الوزراء أن هذا الملف يمثل أولوية مجتمعية قصوى، تتطلب تنسيقاً كاملاً بين مختلف الجهات المعنية للوصول إلى حلول جذرية تضمن التوازن البيئي، وتحمي المواطنين من المخاطر المرتبطة بانتشار الكلاب في المناطق السكنية المكتظة.
عرض رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية ملامح الخطة الوطنية المقترحة، والتي تركز بشكل أساسي على إنشاء مراكز متخصصة لإيواء الكلاب بعيداً عن الكتل العمرانية، مع الالتزام بكافة معايير الرفق بالحيوان المتبعة دولياً في هذا الصدد.
كشف التقرير الفني عن الانتهاء من حصر المواقع المرشحة في 27 محافظة، حيث تم بالفعل تخصيص قطع أراضٍ في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، للبدء الفوري في تشييد تلك المراكز وتجهيزها بالمواصفات الصحية والبيئية اللازمة.
أوضح الدكتور حامد الأقنص أن الهيئة جهزت سيارة نموذجية لنقل الكلاب في حالات الطوارئ، تضمن عملية نقل آمنة وسلسة لا تؤذي الحيوان، كخطوة استرشادية لتعميمها على باقي المحافظات خلال المرحلة المقبلة من تنفيذ المشروع.
استعرض الاجتماع الإحصائيات الخاصة بجهود المكافحة والتحصين خلال عام 2025، حيث نجحت الفرق المختصة في تحصين 121 ألف كلب بلقاح السعار، بالإضافة إلى إجراء عمليات تعقيم لعدد 8311 كلباً داخل المستشفيات البيطرية التابعة للهيئة.
تعتزم الحكومة تعزيز قدراتها البشرية من خلال تدريب كوادر جديدة، للمساهمة في أعمال التحصين الجماعي والتعقيم في كافة أنحاء الجمهورية، بالتنسيق المباشر مع السادة المحافظين لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات والتعامل الميداني الفعال.
أشار أيمن عبد الموجود إلى وجود تعاون وثيق مع الجمعيات الأهلية النشطة، بهدف توفير الإمكانيات اللازمة لعمليات التعقيم والمساهمة في إدارة أماكن الإيواء، بما يضمن تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق الاستدامة.
وافق رئيس الوزراء في ختام الجلسة على التوسع في تخصيص مساحات إضافية للإيواء، ووجه المحافظين بضرورة توفير الأراضي المطلوبة فوراً، مع التصديق على زيادة أعداد الكوادر المتعاقد معها للقيام بمهام التحصين والتعقيم في المدن والقرى.
تستهدف الخطة الجديدة تقليص مخاطر الحيوانات الضالة دون الإخلال بالمنظومة البيئية، من خلال اتباع نهج علمي يجمع بين العزل في مراكز خارجية والسيطرة الطبية الشاملة، بما يحقق الأمان للمواطنين ويصون حقوق الحيوان في آن واحد.





