قفزة تاريخية في أسعار الذهب بمصر تزامناً مع ارتباك الأسواق العالمية
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية قفزة تاريخية جديدة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، حيث ارتفع سعر الجرام بنحو 85 جنيهاً في موجة صعود قوية شملت كافة العيارات المتداولة في الصاغة.
أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء
اندفعت الأسعار المحلية نحو هذه المستويات القياسية مدفوعة بالارتفاع الجنوني في سعر أونصة الذهب عالمياً، والتي استقرت عند 4740 دولاراً، وسط إقبال كثيف من المستثمرين على التحوط بالمعدن الأصفر كملاذ آمن للادخار.
تأثرت الأسواق العالمية بحالة من عدم اليقين عقب إعلان الولايات المتحدة نيتها فرض تعريفات جمركية جديدة على واردات أوروبية، مما أدى إلى تصاعد المخاوف التجارية وزيادة الطلب على الذهب لمواجهة التقلبات الاقتصادية.
بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 الأعلى جودة نحو 7268 جنيهاً في محلات الصاغة، بينما سجل عيار 21 الأكثر مبيعاً وطلباً في مصر سعراً جديداً وصل إلى 6360 جنيهاً للجرام الواحد دون المصنعية.
شهد عيار 18 تحركاً ملحوظاً في ختام التداولات ليصل إلى 5450 جنيهاً، في حين قفز سعر الجنيه الذهب لمستويات غير مسبوقة مسجلاً 50880 جنيهاً، مما يعكس حالة الترقب الشديدة التي تسيطر على حركة البيع والشراء.
ارتبطت هذه الزيادات المحلية بشكل مباشر بالأداء العالمي للأونصة رغم استقرار سعر صرف العملات الأجنبية، حيث لجأ كبار التجار لتعديل الأسعار لمواكبة التغيرات اللحظية التي طرأت على بورصات المعادن النفيسة في الخارج.
أوضح خبراء السوق أن ارتفاع الذهب بمقدار 30 جنيهاً إضافياً في ساعات قليلة يعكس حجم الضغوط الجيوسياسية الراهنة، والتي دفعت الذهب لتجاوز كافة التوقعات السابقة وتسجيل أرقام لم يشهدها السوق المصري من قبل.
تسببت هذه القفزات المتتالية في حالة من الارتباك لدى الراغبين في الشراء، خاصة مع استمرار تصاعد التوترات التجارية العالمية التي تجعل من الذهب الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن حماية قيمة أموالهم من التضخم.
يراقب المتعاملون في مصر حركة البورصات العالمية لحظة بلحظة لتقدير الخطوات القادمة، خاصة وأن الارتباط بين السوقين المحلي والعالمي بات وثيقاً للغاية في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي يشهدها مطلع عام 2026.
تتجه الأنظار الآن نحو قرارات المصارف المركزية الكبرى وتطورات النزاع التجاري بين واشنطن وأوروبا، حيث يمثل الذهب المرآة الحقيقية لمخاوف المستثمرين، وهو ما يفسر وصوله لهذه القمم السعرية التاريخية التي لم تعهدها الأسواق.
استقر الذهب كأهم وعاء ادخاري للمصريين في مواجهة التحديات الاقتصادية، ومع وصول عيار 21 إلى مستوى 6360 جنيهاً، تزداد التوقعات بحدوث تغييرات في نمط الاستهلاك والطلب على المشغولات الذهبية خلال الفترة القادمة.





