البنك المركزي يعلن قفزة في إيرادات السياحة بـ 5.5 مليار دولار
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف البنك المركزي المصري اليوم الأربعاء عن تحقيق طفرة ملموسة في موارد البلاد السيادية، حيث ارتفعت إيرادات مصر من قطاع السياحة لتسجل 5.5 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، محققةً نسبة نمو بلغت 13.8% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
البنك المركزي المصري يعلن تعطيل العمل بالبنوك اليوم
أوضح البيان الرسمي الصادر عن ميزان المدفوعات أن هذا الانتعاش القوي جاء مدفوعاً بزيادة لافتة في أعداد الليالي السياحية، والتي بلغت نحو 58.7 مليون ليلة خلال الأشهر 3 الأولى، مما يعكس الجاذبية المقصد السياحي المصري وقدرته على استقطاب الوفود الأجنبية من مختلف دول العالم.
سجلت معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي مؤشرات إيجابية واضحة خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر 2025، حيث نجحت الدولة في تقليص العجز في حساب المعاملات الجارية بمعدل ضخم وصل إلى 45.2%، لينخفض إلى مستوى 3.2 مليار دولار بفضل تحسن الموارد الدولارية.
أظهرت البيانات الرسمية استقراراً في ميزان المدفوعات رغم التحديات العالمية الراهنة، حيث ساهمت التدفقات السياحية والسياسات النقدية المتبعة في تحسين الوضع المالي الكلي، بينما حققت المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق للخارج قدره 366.4 مليون دولار خلال تلك الفترة المالية.
أكد خبراء الاقتصاد أن وصول الإيرادات إلى 5.5 مليار دولار في 3 أشهر فقط يعزز من احتياطيات النقد الأجنبي، ويمنح الموازنة العامة للدولة مرونة أكبر في مواجهة الالتزامات الدولية، خاصة مع استمرار وتيرة التدفقات السياحية في التزايد الملحوظ مع بداية موسم الشتاء الحالي.
استطاعت الدولة المصرية عبر استراتيجيات الترويج والتطوير زيادة عدد الليالي السياحية لتصل إلى 58.7 مليون ليلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة متوسط إنفاق السائح اليومي، وساهم في تعظيم العائدات المحققة بالعملة الصعبة لدعم استقرار سعر الصرف في الأسواق المحلية.
ساهم تراجع عجز الحساب الجاري بنسبة 45.2% في بعث رسائل طمأنة للمؤسسات الدولية حول متانة الاقتصاد المصري، حيث تشير الأرقام المسجلة في الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 إلى نجاح إجراءات الضبط المالي، وقدرة القطاعات الخدمية وعلى رأسها السياحة في قيادة قاطرة النمو.
أشارت تقارير البنك المركزي إلى أن الفترة من يوليو حتى سبتمبر شهدت تناغماً بين الأداء السياحي والمالي، مما أدى لتقليص العجز بشكل فاق التوقعات الأولية، حيث إن تسجيل 5.5 مليار دولار كإيرادات سياحية يضع القطاع في مقدمة المصادر الأكثر تأثيراً في هيكل الناتج المحلي الإجمالي.
توقعت الدوائر المصرفية استمرار هذا الأداء التصاعدي في ميزان المدفوعات حتى نهاية العام المالي، مدعوماً بنتائج الربع الأول القوية، حيث يمثل انخفاض عجز المعاملات الجارية بمقدار النصف تقريباً مؤشراً قوياً على نجاح خطط تنويع مصادر الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
بيّنت الإحصائيات الرسمية أن الموارد السياحية والتدفقات النقدية أصبحت تمثل حائط صد منيع أمام التقلبات الاقتصادية، حيث إن الوصول لـ 5.5 مليار دولار يعكس ثقة السائحين في الاستقرار الأمني والخدمي، وهو ما ترجمته الأرقام في ميزان المدفوعات الصادر عن “المركزي المصري” اليوم.





