ممرض الموت في ألمانيا يواجه السجن المؤبد لقتله 10 مرضى

كتب: ياسين عبد العزيز

تواصل السلطات الألمانية التحقيق في عدد كبير من الحالات المشبوهة، بعد صدور حكم بالسجن المؤبد على ممرض أدين بقتل 10 مرضى ومحاولة تصفية 27 آخرين، وسط مخاوف حقيقية من أن يكون عدد الضحايا الفعلي أكبر بكثير مما تم إعلانه.

الإعدام لزوجة وعشيقها ممرض الباجور بعد قتلهما مهندس البترول

أصدرت محكمة ألمانية في نوفمبر 2025 حكماً بالسجن مدى الحياة على المتهم، الذي ارتكب جرائمه داخل مستشفى راين ماس في مدينة فورسلن، الواقعة غرب مدينة بون بالقرب من الحدود الهولندية، حيث استغل وظيفته كستار لتنفيذ مخططاته الإجرامية.

وقعت هذه الجرائم الصادمة في الفترة ما بين ديسمبر 2023 ومايو 2024، حيث كان الممرض يستغل نوبات عمله الليلية الهادئة، ليقوم بإعطاء المرضى خاصة من هم في حالات صحية حرجة جرعات مفرطة ومميتة من المهدئات القوية ومسكنات الألم.

كشفت كاتيا شلينكرمان بيتس المدعية العامة في مدينة آخن لتصريحات صحفية، أن الادعاء العام يعكف حالياً على مراجعة مئات الملفات الطبية المشبوهة، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تشير لاحتمالية وصول عدد الضحايا إلى نحو 100 شخص.

بدأت السلطات الأمنية بالفعل في نبش عشرات الجثث لإجراء فحوصات دقيقة وتشريح طبي شامل، حيث من المتوقع استخراج نحو 60 جثة ضمن مسار التحقيق الجديد، للتحقق من وجود متبقيات كيماوية للجرعات القاتلة التي كان يستخدمها المتهم.

أظهرت التقارير الإعلامية أن الممرض بدأ عمله في المستشفى المذكور منذ عام 2020، وهو ما دفع المحققين لإعادة فتح ملفات الوفيات في مدينة كولونيا التي عمل بها سابقاً، لضمان حصر كافة الجرائم التي قد يكون قد ارتكبها طوال مسيرته المهنية.

ينفي الممرض المدان كافة التهم الموجهة إليه رغم الأدلة الدامغة، مدعياً أمام هيئة المحكمة أنه لم يكن يعلم بأن الجرعات المعطاة للمرضى كانت قاتلة، وهو الادعاء الذي رفضته إدارة المستشفى والشرطة والادعاء العام جملة وتفصيلاً خلال جلسات المحاكمة.

تدرس السلطات القضائية حالياً إمكانية توجيه اتهامات إضافية للمتهم في حال ثبوت تورطه بوفيات أخرى، خاصة وأن الدافع وراء هذه الجرائم كان تقليل أعباء العمل والضغط المهني عليه، مما يعكس تجرداً تاماً من المشاعر الإنسانية وأخلاقيات المهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى